من هيمنة الشعر إلى مركزية السرد

تحولات البحث الجامعي وأسئلة الإبداع.. دراسة نقدية في تحولات الذائقة الأكاديمية العربية | د. آمال بوحرب

 

ناقدة | تونسية

 

بحمد الله وتوفيقه تم الاتفاق مع إحدى الجامعات العربية ، على تقديم هذا العمل الأكاديمي، وهو من اختياري الخاص للموضوع، إيمانًا بأهميته وراهنيته في دراسة تحولات الأدب العربي.

 

تتناول هذه الدراسة التحولات التي شهدها البحث الأدبي الجامعي العربي، من خلال رصد الانتقال من مركزية الشعر في الثقافة العربية إلى الحضور المتنامي للسرد، ولا سيما القصة والرواية في الدراسات الجامعية والمناهج النقدية المعاصرة، وتسعى إلى مقاربة هذا التحول بوصفه علامة على تبدل الذائقة الأكاديمية وتطور أدوات القراءة والتحليل في الحقل الأدبي العربي.

 

وتنطلق الدراسة من إشكالية رئيسة مفادها؛ إلى أي مدى يعكس تزايد الدراسات الجامعية حول القصة والرواية تحولًا في المناهج النقدية المعاصرة.

 

وهل يمثل هذا التحول تراجعًا في القيمة الأكاديمية للشعر، أم أنه استجابة لطبيعة النص السردي بوصفه أكثر قابلية لتطبيق المناهج الحديثة،

 

وما أثر ذلك في خيارات المبدع العربي بين الوفاء لمشروعه الإبداعي والاستجابة لمتطلبات المؤسسة الأكاديمية.

 

وتعتمد الدراسة على نماذج تطبيقية من السرد والشعر، بهدف مقاربة تحولات الكتابة الأدبية وأسئلة النقد المعاصر

 

أولًا النماذج السردية

 

–(بغداد وقد انتصف الليل فيها) لحياة الرايس نموذجًا لدراسة علاقة السرد بالذاكرة والمكان وتحولات الذات.

 

–(عند غروبها أشرقت) لجميلة بلطي العطوي نموذجًا لتحليل الرؤية السردية وبناء المعنى.

 

–(منتزه الغائبين) لميثم الخزرجي نموذجًا لقراءة ثيمات الغياب والهوية والفضاء السردي.

 

ثانيًا النماذج الشعرية

 

–حسين السياب من خلال ديوان (مطرٌ على خدِ الطين) بوصفه نموذجًا لتحولات القصيدة العربية الحديثة وتجليات الرمز والأسطورة والبحث عن الخلاص والبعث.

 

– روضة بوسليمي من خلال ديوان (على حافة الضوء) بوصفه نموذجًا للصوت الشعري المعاصر في اشتغاله على الذات والوجدان والبحث عن المعنى.

 

– فيروز مخول من خلال ديوان (المرأة التي أسكنها) بوصفه نموذجًا للتجربة الشعرية التي تمزج بين الحس الإنساني والجمالي.

 

–فرانسيس إخلاص من خلال ديوان (رغبات مهمشة) بوصفه نموذجًا لقراءة حضور الذات والبوح والتأمل في الشعر المعاصر.

 

متابعة وتدقيق بوبكر عموري

 

وسيُناقش هذا العمل عبر عدد من المنصات الأدبية والنقدية، ضمن حوارات ولقاءات تسعى إلى إثراء النقاش حول تحولات الأدب العربي وعلاقة الإبداع بالمناهج الجامعية ومستقبل الشعر والسرد في المشهد الثقافي المعاصر.

 

وتأتي هذه الدراسة إيمانًا بأهمية فتح فضاءات للحوار النقدي وتعزيز التواصل بين المبدعين والباحثين والقراء، وترسيخ حضور البحث الأدبي في الفضاء الجامعي بوصفه أداة لفهم التحولات الجمالية والمعرفية في الثقافة العربية.

 

كما نود الإشارة إلى أن هذا العمل يخص إحدى الجامعات في العراق، التي ستتولى الإعلان عنه عند اكتماله في خطوة علمية وثقافية نعتز بها، ونثمّن دورها في دعم البحث الأدبي والنقدي،

 

و نتمنى من الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد