
“أسطورة الحب في حلب… حين تصافحت القصيدة مع الموسيقى لتكتب فصلا” جديدا” من الإبداع”
سورية – عماد مصطفى
في أمسية ثقافية امتزجت بجمال الكلمة وعذوبة اللحن احتضنت مدينة حلب فعالية “أسطورة الحب” التي جمعت نخبة من شعراء المدينة في لقاء احتفى بالشعر والموسيقى بوصفهما لغتين قادرتين على مخاطبة الوجدان وصون الهوية الثقافية.
قدم وادار الامسية الشاعرة والروائية رولا عبد الحميد
بمشاركة كل من الشعراء
إبراهيم كسار..
خليفة حوت..
جيهان كور..
نعسان فريد نظريان.. وعلي محمد شريف.. الذين قدموا نصوصا” تنوعت بين الحب والإنسان والانتماء واستحضرت روح التراث الحلبي والعراقة الثقافية التي تميز المدينة.
كما شهدت الفعالية تقديم لوحة فنية للفنانة حياة الرومو جسدت من خلالها قلعة حلب التاريخية في عمل تشكيلي عكس عراقة المدينة ورمزيتها الحضارية وأضاف بعدا” بصريا” مميزا” إلى الأمسية لتؤكد أن الفنون على اختلاف أشكالها تلتقي في التعبير عن هوية حلب وإرثها الثقافي.
وفي تصريح خاص أكد رئيس فرع حلب لاتحاد الكتاب العرب زياد كمال حمامي أن حلب ما تزال تثبت للعالم ان الثقافة هي الوجه الحقيقي للحياة وأن الكلمة والموسيقى معا قادرتان على توحيد القلوب بالمحبة والمضي قدما” على طريق الإبداع ونهضة الثقافة السورية واضاف حمامي الإبداع رسالة حياة وحلب كانت وستبقى منارة للفكر والأدب والفنون…
من جانبه أشار مدير الثقافة في حلب أحمد العبسي إلى أهمية هذا التلاقي بين الفنون قائلا” إن ربط الشعر بالموسيقى يمنح النص بعدا” جماليا” وإنسانيا” ويخلق حالة من التناغم الوجداني تليق بتاريخ حلب الثقافي فحين تتعانق القصيدة مع اللحن يولد فضاء إبداعي يعكس أصالة هذه المدينة وقدرتها الدائمة على إنتاج الجمال…
كما عبرت الشاعرة رولا عبد الحميد عن سعادتها بالمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية قائلة أسطورة الحب ليست مجرد فعالية بل مساحة يلتقي فيها الإبداع بالمحبة وتتعانق فيها الأصوات والكلمات لتؤكد أن الثقافة قادرة على جمع الناس حول قيم الجمال والسلام والمشاركة في حلب تحمل دائما” معنى استثنائيا” لأنها مدينة ولادة للإبداع…
بدوره أكد الشاعر إبراهيم كسار ان الشعر سيظل قادرا على ملامسة الإنسان مهما تغيرت الأزمنة مضيفا” حين نقرأ الشعر في حلب فإننا نستحضر تاريخا طويلا” من الحضارة والإبداع. فالقصيدة ليست كلمات فحسب بل ذاكرة وهوية ورسالة أمل وحضور هذا الجمهور يؤكد أن الكلمة الجميلة ما زالت تجد مكانها في القلوب…
واختتمت الأمسية بأجواء طربية أصيلة حيث قدمت الفنانة سلوى جميل باقة من المقطوعات والقدود الحلبية التي أضفت على الفعالية مزيدا” من الدفء والجمال وملأت المكان بأجواء الحب والانسجام. وتفاعل الحضور مع الأداء الذي جسد عراقة التراث الموسيقي الحلبي في لوحة فنية امتزجت فيها الكلمة بالنغم والفن التشكيلي ليؤكد هذا اللقاء الثقافي أن حلب ستبقى مدينة تنبض بالإبداع وتحمل رسالتها الحضارية عبر الشعر والموسيقى والفنون.













