
ما تبذره في خفاء الروح تجنيه جهاراً في العلن
بقلم د. محمد صالح القيسي العراق .. بغداد
حقيقة مطلقة ومحرك أساسي للكون، الأيام لا تمنح أحدا ثمارا لم يبذر لها في طين السعي، والحياة مرآة ممتدة، تعكس بدقة متناهية حجم ما أودعناه فيها من جهد، وصبر، وعقيدة…
قانون الحصاد الحتمي:
الكون لا يعرف الصدف ثمة قوانين كونية صارمة لا تقبل المساومة ولا تعترف بالصدف، تدور في فلكها البشرية منذ بدء الخليقة، وعلى رأس هذه النواميس يتربع قانون “الحصاد الحتمي”، فالإنسان هو نتاج ما يزرعه داخله حينما لا يراه أحد، حياتك العامة، نجاحاتك، وعلاقاتك ليست سوى حصيلة لجهدك الخاص الذي تدّخره في سريرتك…
خفاء الروح يصنع واقعنا العلني
إن كل فكرة نعتنقها، وكل عمل نؤديه في خفاء، ينعكس لا محالة في واقعنا، السلوكيات الخفية تشكل الذات الحقيقية أكثر من المظاهر الخارجية…
الانضباط الخفي يظهر جهاراً في ثقنا وقدرتنا على الإنجاز…
أن جهود التعلم والاطلاع تنعكس مباشرة في وعينا وطريقة إدارتنا للحياة ونقاء النوايا هو البذرة التي تخرج في العلن على شكل نجاح وسلام داخلي…
أن جوهر حياتنا مرآة تنعكس فيها أفعالنا الحياة لا تجامل أحداً، ولا تعطي ثماراً مجانية لمن لا يكد ويسعى، عندما نزرع الصدق، والاجتهاد، والإيمان العميق، فإننا نحصد في العلن احتراماً، وتأثيراً، وواقعاً مشرقاً يشبه أرواحنا الطاهرة التي عملت بجد في صمت، وكما تتفتح الأزهار بالتدرج، هكذا يثمر جهد الروح وتنعكس آثارها على ملامح الإنسان وسلوكه اليومي.











