
تسألني…
ماذا تريدين …؟
صدّقني …
لم أرِدْك يومًا لتملأ فراغا في حياتي …
أردتك وطنًا ألوذ به حين تتعبني الأيام …
وصوتا يفهم صمتي قبل كلماتي…
وقلبا لا يكتفي بحبّي بل يحمي ما في داخلي من انكسار …
أردتك رجلا يسكن روحي
لا عابر يأتي ويمضي
أردتك أمانا لروحي المعثّرة
على أرصفة الحياة
أريدك معي…
ليس لأنّني أخاف الوحدة….
فأنا و الوحدة أصدقاء …
بل لأنّ وجودك يعيد ترتيب قلبي.
أريدك في صمتي حين تخذلني الكلمات، فأجد في قربك لغة تكفيني.
أريدك حين تتداخل مشاعري فلا أفهمها، لكنّك تفهمني دون شرح.
أريدك في بداية يومي حين لا أكون مستعدّة للعالم،
وفي آخر اللّيل حين يهدأ كلّ شيء ويهدأ قلبي بقربك.
أحتاج حنانك الصّامت ودفء وجودك
أرجوك خالف ظنوني !!!
أريدك الحلم الّذي يتحقّق والبحر الّذي
لا يْغرق ….
أخبرني أنّ كلّ شيء بخير….
وأنّني بخير …
حدّثني عن أنفاسي المتعبة كيف ستهدأ
معك …
دعني أصدّق أنّ لحظة قرب واحدة
وإن كانت خيالا كفيلة أن تكون بندولا لصداع الذّكريات…
علّمني الثّقة بغيابك ، والأنس برحيلك
إزرعني بصحراء أنت فارسها …
واسقني بسراب يزهر الحجر..
لا أريدك مختلفا …
أريدك فقط أن تخرج الجمال المدفون في داخلي …
ملاك ابرهيم العربي











