
دعاء محمود تكتب السِّفر الأول للموت (الحقيقة الخالدة)
من كتاب أسفار الموت
السِّفر الأول
الحقيقة الخالدة
نهرب منه خوفا نطارد الحياة طمعًا ندعو الله أن يطيل العمر، ولكن ماذا بعد إنَّه الموت الحقيقة الخالدة الَّتي لا مهرب منها مهما طال العمر ـ حسن أو ساء العمل ـ.
اقترب منها وهو في أبهى صورة؛ مبتسمًا جميلًا مرتديًا حُلَّة وقورة تزيده جلالًا وعظمةً.
همس في أذنها هل تذهبين معي في رحلة جميلة هادئة مريحة أعددتها لك، ثبَّتت نظرها عليه متلهفِّة فأكمل: أنت فائقة الجمال عفيفة؛ أنا طبيب ومرضك، ابتسامة حزنك، واجهت المخاطر وحدك، فأنا هنا الآن دعمك، سندك، بضمة صغيرة يزال كل ما يؤرقك؛ أزيِّنك بالأبيض الجميل، ترحلين معي لن أفارقك ما بقيت.
ابتسمت له ـ فلطالما انتظرته ـ أومأت بالموافقة؛ فرحلة العذاب، المرض وسنوات المحبس في المستشفى تنتهي؛ أحكم قبضته على يدها تمسَّكت به فارقت الحياة هادئة غير عابئة بما يجري بعدها.
ـ فقد آن الأوان أن تستريح ـ.
الكاتبة الصَّحفية: دعاء محمود
دعاءقلب
مصر












