
متكبر
بقلم : يوسف بايو
جالسا،يحتسي قهوته على موسيقى موزار، بوجه ملامحه القاسية الباردة، ليس لديه أي اعتراض أن يصفه معارفه بالمتعجرف المتكبر العنيد، كيف لا يكون..؟و هو مثقف المثقفين والغني قاهر المأجورين، والنقي لحد الجنون ..
الرجال تهابه لهيبته والنساء تحبه لأناقته وعطره لمكانته، يفتخر بكل مغامراته النسائية، لا شيء يصعب عليه، حتى جارته الجديدة الغنية لم تسلم من حباله،لياليهما الحمراء تتكرر وتتكر،دون علم زوجته السادجة حسب إدعاءه،رغم أن البيت مجاور للبيت.
كم هو جميل هذا الإحساس وهو يخاطب نفسه ،يزيده
عظمة.. ونرجسية وإحساسا..بالسمو، ما أجمل الحياة..ود لو عمر فيها..حيوات..أخرى.
عادت الزوجة إلى البيت ، وضعت المفاتيح على الطاولة..باد عليها الحزن والأسف..تنهدت تنهيدة طويلة ..وقالت..:
– ما اظلمك أيتها الحياة..!
إلتفت إليها و بنبرة ساخرة…:
– إلعني تشاؤمك..هذا..
دون أن تنظر إليه..أضافت..:
– جارتنا الجميلة الثرية..المحسودة..
متظاهرا بعدم معرفتها…:
– من ..؟!..السيدة ..جارتنا الجديدة…!!
قاطعته زوجته..:
– لقد تأكد المسكينة أنها مصابة بمرض فقدان المناعة
..السيدا.
تحطم كل الكبرياء..في لحظة.











