
سيرَةُ مُوَظَّف
سيرَةُ مُوَظَّف.
وأنا أمشي في حياتِكِ،
كان عملي هو هشُّ كلام الظلامِ لئلّا يُربّي الخوفُ نباحَهُ في طريقِكِ،
وفي أحيان أصنعُ التوابيتَ المُحكَمةَ للظنون الكئيبة
حتى لا يتسرّبَ فحمُها الليّنُ ويلوِّثَ رداءَ وحدتِكِ النفيس.
…
تحت أمرِ شبابِكِ شبابُ السنين كلِّها
أقول اسمكِ وأغارُ من اللّفظِ الذي يسمّيكِ
أغارُ منّي وأنا أنقر أجراسَ الذهبِ في المدائح التي تترجّاكِ.
…..
أوزع أيامي في خدمةِ سرايا معاليكِ
الثلاثاءُ لمحوِ الحبرِ الزائدِ من القصائدِ الطويلةِ في خيالِكِ.
في نهارِ السبتِ ومساءِ الخميسِ أضعُ مِعطفًا فاتنًا على كلمةِ “أُحبُّكِ”،
أدفِّئُ بردَ ذراعِها، عنقَها الناعمَ
وكتفَها الورديّ.
لو سألتني
ماذا تشتغل أيّها الولدُ؟
شغلي هو أُحِبُّكِ، سبعةَ أيامٍ في الأسبوع.
…..
مرّةً عدتُ متعبًا وجدتُ جمالًا تائهًا،
أخذتُهُ من غُصنِهِ وجناحِهِ وموجتِهِ،
ذهبتُ به إلى اسمِكِ،
قلتُ له بعبارةٍ حنونٍ وحقيقيّةٍ:
هذا هو بيتُكَ الأكيدُ،
أرجوكَ ادخلْ واسترحْ.
…..
الآنَ،
صرتُ تائهًا في عذابِ الشعرِ
لم أعدْ أعرفُ الفرقَ بين «أينَ» و«كيفَ».
فهل تسمحينَ لهذه القصيدةِ بأن تدخلَ لتكتملَ؟
سوف أرسلُها لكِ،
ولو تدرينَ كم حياةٍ فيها
سوف تقفزُ بجنونِها لكي تصلَ،
افتحي البابَ أرجوكِ
ثمةَ قصيدةٌ ترتعش وتتوسّل إليكِ،
إنها هناك
تكادُ تموتُ في العَتمة.
ماجد موجد











