هُنا سأترُك آخِرَ رِسالاتي وأرحَل

هُنا سأترُك آخِرَ رِسالاتي وأرحَل …

 

لحظاتٌ من عمرٍ وتنتهي الحياة وليتَها تكونُ من غيرِ وجَع..

اَهٍيَ دَقّات ساعَتِي تلكَ التي اسمَع !!

امْ انّها دَقّاتُ قلبي تسرِعُ نحو الوَداع ؟!

يا بعض عُمْرِيَ المُتَبَقّي آتنٍي بٍما لَديكَ من حِكمةٍ علّني انتصِحُ بِها قبلَ انْ اُغادِر .

فبأيّها يمتلىءُ خافِقي اُنسَاً لِموتٍ عَمِيق؟

التّضَرُّع والوَصِيّة أم امتِلاء عيوني من ما تشتَهي انْ تَغمضَ عليهِ ولا تفتَحُ بعدها خشية انْ تفقدَهُ .؟؟

يا بعضَ اوراقيَ المتفرّقَة ..

هاتِ ما عِندَكِ من حروفٍ كَي ازرعَها وروداً على اطرافِ المَقابٍر وازَيّنُ بها جميعَ اروقَةٍ الحٍرمان.

 

فكم من عابر في هذه الدنيا قضَى دونَ انْ يُحَقّقَ ذاتَه وماتَ على فُسْحَةِ ضوءٍ من امَل .

ولتبق كلِماتيَ بكلّ ما فيها ..

وبأبعدِ معانيها كأجراسِ الكنائس واصواتِ المآذِن تَدُقُّ اسماعَكُم عند وقتٍ كلّ صَلاة .

انْ هلمّوا الى معابِدكُم فالموت منتشَرٌ في كلّ ارجاءٍ المعمورَة والحزنُ لن يخلعَ ثوبَهُ الأسوَد وانتُم الأحياء من غيرٍ أَلَم .

 

عناية اخضر