
عازفة على أوتار الرّوح
عازفة على أوتار الرّوح
أيُّها الرّجلُ الّذي خرجَ من خاصرةِ المستحيلِ
وأربكَ قوانينَ القلبِ منذُ اللّحظة الأولى
منذُ مررتَ في مجرّةِ روحي
تبدّلتْ أسماءُ الأشياء
فما عادَ البحرُ بحراً
ولا اللّيلُ ليلاً
ولا كنتُ أنا كما كنتُ قبلَك
أنا لا أحبُّكَ
الحبُّ لفظةٌ عاجزةٌ
تتعثّرُ عند أبوابِ ما أشعرُ به نحوكَ
أنا أسكنُكَ كما تسكنُ النّارُ جوهرَ الضّوء
وكما يسكنُ السّرُّ الأعماقَ الّتي لا يبلغُها اليقين
أنتَ لستَ رجلاً
أنتَ انشقاقُ القدرِ عن معجزة
أنتَ الفوضى الجميلةُ
الّتي جعلتْ قلبي يعيدُ ترتيبَ النّجومِ في سمائه
حينَ تناديني باسمي
أشعرُ أنَّ الزّمنَ يخلعُ عباءة البعد
وأنَّ السّاعاتِ تركعُ عند عتبةِ اللّحظات الّتي تجمعني بك
أيُّ سحرٍ أودعهُ اللهُ في قلبينا
حتّى الغيابُ حينَ يرتدي ملامحكَ
يصيرُ نوعاً آخرَ من اللّقاء
حتّى الشّوقُ
كلّما حاولتُ إخمادَهُ
تمدّدَ في دمي كأغنيةٍ خُلقتْ من نارٍ وعطر
أنتَ الزّلزالُ الّذي هدمَ يقيني القديم
ثمَّ بنى فوقَ أنقاضهِ مدينةً من ولهٍ لا تنتهي
أنتَ البحرُ الّذي كلّما ظننتُ أنّني بلغتُ آخرهُ
اكتشفتُ محيطاً جديداً من الأسرار
لو أنّ العشقَ ثورةٌ
لكنتَ رايتَها الأولى
ولو أنّ الشّغفَ دينٌ
لكنتَ آيتهُ الأجمل
فأنا لا أبحثُ عنكَ في الخفايا
بل أبحثُ عن نفسي الّتي أخذتَها معكَ
يومَ دخلتَ قلبي دونَ استئذان
فحبّي لك ليس حبّاً عاديّا
بل اصطدامُ مجرّتينِ من الضّوء
ولدتْ بينهما شمسٌ شغف لا تنطفئ
فأنت يا حبيبي الحدثُ الأعظمُ
الّذي جعل منّي عازفة على أوتار الرّوح
بقلم
أميرة الشعر العربي
سفيرة السلام والثقافة العربية
د.ساميا موسى عقيقي











