فِي صَحْرَاءِ التَّمَنِّي

فِي صَحْرَاءِ التَّمَنِّي

خُذْنِي إِلَيْكِ..

فَقَدْ طَالَ فِي قَفْرِ التَّرَقُّبِ مَكْثِي،

وَجَفَّتْ عَلَى شَفَتَيَّ الحَكَايَا.

يَا وَرْدَةً نَبَتَتْ فِي وِعَاءِ الحُلْمِ،

يَكْوِينِي بَهَاءُ حُسْنِكِ،

وَتَجْتَاحُنِي رِقَّةٌ.. تَمْتَدُّ كَالشَّظَايَا.

أَنَا الْمُسَافِرُ فِي مَدَاكِ،

أَضْنَانِي الظَّمَأُ..

وَصَحْرَاؤُكِ شَاسِعَةٌ، وَبُخْلُكِ غَيْمَةٌ لَا تُمْطِرُ.

فَبِمَاذَا يُدَاوِينِي السَّرَابُ؟

إِنْ لَمْ تَكُونِي أَنْتِ مَائِي،

وَمَلَاذِي،

وَوَجْدِيَ الأَكْبَرُ؟

هَمْسَةٌ مِنْكِ..

تُهَدْهِدُ رَوْعَ المَسَافَاتِ،

وَلَمْسَةٌ.. تَجْتَثُّ مِنْ عُمْقِي الوَجَعْ.

أَمْطِرِي مِنْ رَحِيقِ شَفَتَيْكِ شَهْدًا،

وَارْوِي فُؤَادًا بِالْهَوَى لُذِعْ.

أَحْضَانُكِ..

دَوَاءٌ خُطَّ فِي كُتُبِ الشِّفَاءِ،

تُهْدِئُ خَفْقَ قَلْبٍ بَاتَ يَحْتَضِرُ.

وَعَلَى كَتِفِكِ الْمُعَطَّرِ بِالْبَنْفَسَجِ،

دَعِينِي أُحْنِي جَبِينِي..

لِيَغْفُوَ فِي حِمَاكِ الأَنِينُ،

وَيَنْتَحِرُ السَّهَرُ.

بِقَلَمِ الشَّاعِرِ مُؤَيَّد نَجْم حَنُون طَاهِر

العِرَاق