رَغْمَ الرُّغْمِ

رَغْمَ الرُّغْمِ… لَا أَنْحَنِي……

 

كلمات: منية محمود

 

مَا بِعْتُ نَفْسِي وَإِنْ ضَاقَتْ بِيَ السُّبُلُ

فَالْحُرُّ يَسْمُو وَلَا تُغْرِيهِ حَاجَاتُ

 

أَمْضِي عَزِيزًا وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى

قَلْبِي، فَلِي فِي عُلَا الْأَخْلَاقِ رَايَاتُ

 

إِنْ خَانَنِي النَّاسُ لَمْ أَطْرُقْ لَهُمْ بَابًا

فَفِي الْكَرَامَةِ عَنْ ذُلٍّ غِنًى وَثَبَاتُ

 

لَا أَنْحَنِي لِرِيَاحِ الذُّلِّ إِنْ عَصَفَتْ

فَالطَّوْدُ فِي شُمُخِ الْقِمَمِ الشَّامَّاتُ

 

إِنِّي أَصُونُ كَرَامَاتِي وَإِنْ عَبَرَتْ

فَوْقَ الدُّرُوبِ إِلَى قَلْبِي مُصِيبَاتُ

 

فَالْجُوعُ أَهْوَنُ مِنْ ذُلٍّ أُطَأْطِئُهُ

وَلِلنُّفُوسِ الْأَبِيَّاتِ الشَّرِيفَاتُ

 

مَا ضَرَّنِي أَنْ مَضَيْتُ الدَّرْبَ مُنْفَرِدًا

فَلِلرَّجَاءِ مَعَ الْأَيَّامِ لَذَّاتُ

 

يَكْفِينِي النَّفْسُ إِنْ كَانَتْ مُكَرَّمَةً

فَالْعِزُّ فِي النَّفْسِ لَا مَالٌ وَلَا ذَاتُ

 

وَمَا الْحَيَاةُ سِوَى سَفَرٍ نُوَدِّعُهُ

فَاعْمَلْ لِيَوْمِكَ، فَالْأَعْمَالُ نِيَّاتُ

 

يَا صَاحِبَ الْمَالِ، إِنَّ الْمَالَ يُرْهِقُكُمْ

خَوْفُ الزَّوَالِ، وَكَمْ لِلْفَقْرِ رَاحَاتُ

 

وَسَاءَلْتُ لَيْلَ الْمَدَى: هَلْ نَحْنُ بَاقُونَ؟

وَمَاذَا سَيَبْقَى إِذَا فَنِيَتْ حِكَايَاتُ؟

 

لَا شَيْءَ يَبْقَى سِوَى خُلُقٍ نُعَمِّرُهُ

فَفِي الْمَكَارِمِ لِلْإِنْسَانِ جَنَّات

 

اِنْ غِبْتُ يَوْمًا فَمَا انْحَنَيْتُ لِنَازِلَةٍ

وَلَا أَذَلَّتْ خُطَايَ الْخَوْفُ وَالآفَاتُ

 

حَسْبِي بِأَنِّي عِشْتُ حُرًّا مُتَوَّجًا

بِالْعِزِّ، تَشْهَدُ لِي الأَيَّامُ وَالقامات.

 

مِنْ دِيوَانِي: “حِينَ يَهْمِسُ الْوَجَعُ”