
نداءٌ إلى سماءِ الغدِ
نداءٌ إلى سماءِ الغدِ
على أرصفةِ الشّجنِ، لا عيدَ يكتملُ
والقلبُ في مِحنةِ الأيّامِ يعتزلُ
هنا طفلٌ يتيمٌ في مآقيهِ تساؤلٌ
عن لمسةِ أبٍ، وعن دِفءٍ بهِ أملُ
يا مَن رحلتم، وخلَّفتم لنا وجعاً
يغتالُ صمتَ المدى والرّوحُ تشتعلُ
أشلاءُ أحلامٍ غدت ممزّقةً
تحت الرّكامِ، وفي الآفاقِ ترتحلُ
أيُسمَّى هذا عيدٌ؟
والأسى شجنٌ
يغتالُ بسمةَ مَن في القبرِ قد نزلوا؟
أيُسمَّى هذا سلامٌ؟ والضّحايا هنا
في كلِّ ركنٍ، بدمعِ الثّكلِ يغتسلوا
ليسَ هذا هو العيدُ الّذي سكنتْ
فيهِ القلوبُ، ولا هذا الّذي نصلُ
العيدُ أن يمسحَ الإنسانُ عبرتَهُ
وأن يعمَّ الأمانُ ويستقيمَ الأملُ
أن يرتديَ السّلامُ ثوباً لا يُمزّقهُ
غدرُ الحروبِ، ولا يطوي بهِ الأجلُ
أن نحفظَ الرّوحَ من بأسٍ يهددُها
وأن يظلَّ بياضُ الفجرِ يكتملُ
أتمنى ألّا نرى في دنيانا مشرّداً
طفلاً ينامُ، وفي أحشائهِ الوجلُ
أتمنى أن تعودَ الأرضُ واحةَ طُهرٍ
لا ظلَّ فيها سوى الأفراحِ، تمتثلُ
سأظلُّ أدعو، بصوتِ الحقِّ أُطلقهُ
أن يبقى السّلامُ، طوالَ العمرِ، هو الأملُ
بقلم الشاعرة /د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة 3/6/2026











