
قافلة إعلامية سياحية لاكتشاف المعالم التاريخية والطبيعية لعاصمة البيبان
كتب عمر بن زيان … الجزائر
بمناسبة إحياء الذكرى السبعين لليوم الوطني للطالب المصادف لـ19 ماي من كل سنة، نظم المكتب الولائي للمجلس الوطني للصحفيين الجزائريين بولاية برج بوعريريج، بالتنسيق مع مديرية السياحة والصناعة التقليدية، قافلة إعلامية سياحية نحو دائرة الجعافرة، في مبادرة تهدف إلى إبراز المقومات التاريخية والطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، والتعريف بالمواقع المرتبطة بتاريخ الثورة التحريرية المجيدة.
واستهلت القافلة برنامجها بزيارة متحف المجاهد، أين اطلع المشاركون على مختلف المخطوطات والصور التاريخية الخاصة بالمجاهدين، إلى جانب الأسلحة النارية والبيضاء ولباس الجنود خلال الثورة التحريرية، في محطة تعكس عمق الذاكرة الوطنية التي تحتفظ بها المنطقة.
كما قادت الخرجة الميدانية المشاركين إلى جبال الجعافرة التي تعد من أبرز الوجهات الواعدة في مجال سياحة التجوال والسياحة البيئية، لاسيما بالمحيط الجبلي الذي يحتضن المستشفى العسكري السري الذي كان مخصصا لتداوي المجاهدين أثناء الثورة التحريرية، وهو المعلم التاريخي الذي ظل شاهدا على بطولات وتضحيات رجال الجزائر في مواجهة الاستعمار.
وشملت الزيارة كذلك قرية “بوندة” ذات الطابع الجبلي والتاريخي الأصيل، والتي أنجبت العديد من قوافل الشهداء، وما تزال محافظة على عاداتها وتقاليدها وإرثها الديني والثقافي،
كما تنقل المشاركون إلى المسجد الكبير بمنطقة الساطور المرتبط بمعركة الشهيد عبد القادر البريكي ببلدية القلة، في محطة استحضرت أمجاد الثورة التحريرية وبطولات المجاهدين الذين ضحوا من أجل استقلال الوطن.
وعرفت هذه المبادرة مشاركة رئيسي بلديتي الجعافرة والقلة، والسيد بن زيان عمر رئيس المكتب الولائي للمجلس الوطني للصحفيين الجزائريين رفقة أعضاء المكتب، إلى جانب إطارات من مديرية السياحة والصناعة التقليدية، ومراسل وكالة الأنباء الجزائرية، وابنة المجاهد قاسمي الطاهر، إضافة إلى صانع المحتوى السياحي الهادف نجيب بوعجاجة، وطلبة النادي الإعلامي لجامعة محمد البشير الإبراهيمي، وأستاذة بقسم علوم الإعلام والاتصال، فضلا عن فعاليات جمعوية ومهتمين بالمجال السياحي والتراثي.
كما شكلت هذه الخرجة فرصة لتبادل الخبرات الميدانية مع الطلبة، حيث تم تقديم جملة من التوجيهات المتعلقة بالعمل الصحفي الاحترافي، لاسيما ما تعلق بتحري المعلومة والمصداقية وأهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة، من طرف الزميل بن حمودة مروان مراسل وكالة الأنباء الجزائرية.
وتندرج هذه القافلة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين الذاكرة الوطنية والترويج للسياحة التاريخية والبيئية، مع تعزيز دور الإعلام في التعريف بالموروث الوطني والمحطات التاريخية التي تزخر بها مختلف مناطق ولاية برج بوعريريج.
وفي ختام هذه المبادرة، توجه المنظمون بالشكر والتقدير لرئيس دائرة الجعافرة ورئيسي البلديتين على حفاوة الاستقبال وحسن المرافقة، كما ثمنوا مجهودات مصالح الأمن الوطني والدرك الوطني على تأمين القافلة ومرافقتها، إلى جانب كافة المشاركين والمرافقين والفاعلين الجمعويين الذين ساهموا في إنجاح هذه الخرجة الإعلامية والسياحية.











