أقولها وأمرّ 

أقولها وأمر

بقلم : فوزي الديماسي

 

نحن قوم مجبولون على التحجر ، والتشدد ، والشمولية ، والأصولية الفكرية المنغلقة ، والكليانية المرضية ، والأنا الإيديولوجية المتورمة ، أما التعدد والاختلاف والديمقراطية والمراجعات الفكرية وقبول الآخر والقراءات الاعتبارية للتاريخ القريب والبعيد فهي شعارات نرفعها في البلاتوهات والساحات الفكرية للزينة والتفاخر والتباهي في النوادي والمنتديات والمجالس لا غير ، وهذا ما يفسر رفض منجز الباحث مولدي قيسومي من هذه الطائفة الفكرية ، وتلك ، دون احترام منهم لما يقوم به هذا الباحث من مراجعات وقراءات تدخل في خانة الاجتهاد الإنساني النسبي الذي يحتمل الصواب ، كما يحتمل مجانبته ، فإن اجتهد الرجل في إدراك “الحقيقة”، وأصاب فله أجران ، وإن اجتهد وأخفق فيكفيه شرف المحاولة ، ولكن لم يرض عليه يمين البلد ويساره لأنه لم يتبع ملتهم ، ولأنهم لم يتعودا على أصوات مغايرة ترفع داخل دوائرهم الفكرية المغلقة ، لذلك تجدهم يرفضون تعرية سقطاتهم وكشف مواطن ضعفهم في قراءات للواقع والأشياء من هنا ، وهناك…