مع المسلم الحقيقي …

مع المسلم الحقيقي ٠٠!! /

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد – مصر ٠

في البداية لكلّ شيء واجد و لكلّ المخلوقات خالق و هو الله عزّ وجلّ الواحد الحيّ القيوم الّذي لا يموت فرد صمد رازق كل دابة بقدر معلوم و أجل محدد لحكمة بالغة ٠٠

خلقنا من أجل العبادة و من ثمّ سخّر لنا سُبل الحياة في إطار منظومة الحقّ و العدل ٠

و ارتضى لنا جميعا ( دين الإسلام ) من لدن آدم عليه السّلام حتّى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم النبي المرسل الخاتم ٠٠

هو سماكم المسلمين من قبل ٠

 

و الخلاصة : طالما نفتخر بشعار الاسلام و لنا الحقّ ، فالمسلم من سلم النّاس من أذى لسانه و يده ، فالمسلم بالتّأكيد صادق لا يكذب و لا يفجر و يسب و يشتم لا يتعالى و يتطاول على عباد الله ، و لا يسرق و لا يأخذ رشوة و لا يظلم و لا يهتم بالمظاهر على حساب المكلّف به و يتّهم الأخرين بالكفر و التّبديع و التّفسيق و يحكم عليها بالنّار و يتسلّط عليهم كسيف على رقابهم و إنّه بمجرّد وسائل المظهر و الشّكل مميّز عنه و من أهل العصمة و النّجاة ٠

فيا أيّها المسلم الكريم التزم و لا تنفر غيرك من الإسلام بفهمك العقيم و تدلس على جوهر الدّعوة و تمارس دور الشّرطي على نوايا النّاس فالله لا يظلم عباده قطّ و أرشدهم إلى الصراط المستقيم فلا تجادل في الفروع الّتي فيها تعدّد الرّؤى و المصلحة و تحمل النّاس على فتاوى فيها محل نظر و ليست قطعية و من جمال الفقه هذا التّعدّد المحمود ، و لست عليهم بمسيطر ، و لست عليهم بوكيل فمن شاء فليؤمن فلا تكره النّاس و تحدث بلبلة في تفسير العقيدة و الأسماء و الصّفات فالنّاس تعلم هو إله واحد لا معبود بحقّ إلّا الله و كفى ٠

توقّف فورا عن الإساءة و التّحكّم و التّكبّر على عباد الله و انشغل بنفسك لعلّ الله يحدث خيرا للجميع ٠

فهل يفكر المسلم من جديد بعقله و يزن الأمور و يعلم أنّ الدّعوة إلى الله عزّ وجلّ بالحكمة و الموعظة الحسنة و حرّيّة الاختيار في لين و رفق و يسر ووسطيّة و كلّ واحد يحاسب نفسه فلسنا أوصياء على النّاس فقد تبيّن الرّشد من الغيّ ، و ليعلم التّقوى هي الفيصل و كلّ بني آدم خطاء و خير الخطّائين التّوّابون ..

فإلى متى نظلّ نشوّه جمال هذا الدّين القائم على العلم و الأخلاق و التّفكّر و النّظر و التّأمّل و الاعتبار دون اجبار و لا نحمل النّصوص ( قرآن و سنة ) ما لا تطيق من تفسير و فتاوى خارج المقاصد ، بل نسعى لنكون كلمة طيّبة تغيّر الفرد و المجتمع في السّلوك و النّشاط لا شعارات جوفاء مستحيل التّطبيق على أرض الواقع و انفصام عن حركة الدّين و الحياة ٠٠

و ذلك من خلال النّظرة الضّيّقة لأمورنا ليل نهار و التّشديد غير المبرّر شكلا و مضمونا و الإساءة إلى الأخر و تنصيب أنفسنا بالحديث عن الله تعالى و قضاة ٠٠

و ضرب بآراء الصّحابة و التّابعين و العلماء و الفقهاء في القرون الثّلاثة الأولى و إتباع جماعات و تيّارات مستحدثة رؤيتها خارج المنطق و مسار التّاريخ برغم إنّهم لا يتمسّكون بتعاليم الدّين الحنيف القيم الصّحيح ، و الّذي فيه النّجاة دّائما ٠

و على الله قصد السّبيل ٠