أنفاس الشّوق …

أنفاس الشّوق …

 

تَائِهُ قَلْبِي… أَيْنَ الحُلُو؟

غَابَ عَنْ عَيْنِي… وَضَيَّعَ نَوْمِي.

لَيْلِي طَوِيل… وَالنُّجُوم صَامِتَة

تَعُدُّ لَحَظَاتِي… مَعَ صَمْتِ القَلْب.

 

مُشْتَاقٌ لَهُ… نَارٌ تَلْهَبُ صَدْرِي

تَسْرِي فِي عُرُوقِي… وَتُوقِظُ الذِّكْرَى.

رُوحِي مَلْهُوفَة… تَهْتِفُ بِاسْمِهِ

كُلُّ نَبْضَةٍ فِيهَا… تَكْتُبُ اسْمَهُ سِرًّا.

 

أَحْلَامُهُ لَا تَصْحُو…

وَأَنَا أَحْتَرِقُ أَمَامَ اللَّيْل.

لَيْتَهُ يَفْهَمُنِي…

لَوْ حَضَنَنِي لَحْظَة…

لَأَذُوبَ فِي دَفْءِ يَدِهِ…

وَأَذُوبَ فِي هُدَاءَةِ قَلْبِهِ.

 

أَحْتَاجُهُ… أَحْتَاجُهُ…

كُلُّ كَلِمَةٍ مِنْهُ… تَهُزُّ عَالَمِي.

كُلُّ نَظْرَة… تَحْفُرُ شَوْقًا جَدِيدًا.

مُشْتَاقٌ لَهُ… أَحْتَاجُهُ…

أُحضِنُهُ… أَحْتَاجُهُ…

 

لَوْ سَأَلَ عَنِّي…

لَا أَعَاتِبُهُ… لَا أَلُومُهُ.

فَالْغَائِب أَحْيَانًا… أَقْرَبُ إِلَى القَلْب.

لَوْ عَلِمَ الحُبُّ قَلْبَهُ…

مَا تَرَكَ حُبَّهُ أَبَدًا…

وَلَا لَحْظَة ضَاعَتْ مِنْ بَيْنِ أَحْضَانِنَا.

 

العَاشِق…

ذَنْبُهُ يُمْطِرُ دُمُوعَهُ…

وَرَغْمَ الأَلَم… يَظَلُّ القَلْب وَفِّيًا.

غُيُومُهُ تَغْشَى السَّمَاء…

وَأَنَا غَارِقٌ بِالشَّوْق…

أَتَنَفَّسُهُ… أَذُوبُ فِيهِ…

وَأَحْلُمُ بِلِقَائِهِ…

 

أَحْتَاجُهُ… أَحْتَاجُهُ…

كُلُّ كَلِمَةٍ مِنْهُ… تَهُزُّ عَالَمِي.

كُلُّ نَظْرَة… تَحْفُرُ شَوْقًا جَدِيدًا.

مُشْتَاقٌ لَهُ… أَحْتَاجُهُ…

أُحضِنُهُ… أَحْتَاجُهُ…

 

لَيْلِي طَوِيل…

وَحُبُّهُ حَاضِر…

قَلْبِي صَامِت…

وَعَيْنَايَ تَبْكِي…

لَكِنَّ الشَّوْقَ يَحْكِي…

حِكَايَةً لَا تَنْتَهِي…

 

بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق