مَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ إِلَّا رَاوِيهِ

مَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ إِلَّا رَاوِيهِ

 

مَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ إِلَّا رَاوِيهِ
وَكُلُّ شَرَابٍ يَنْزِحُ بِمَا فِيهِ
وَالشَّرَابُ فِيهِ حَلًى يُدْلِيهِ
وَكَمَا فِيهِ مِنَ الْمَرَارِ يُخْفِيهِ
وَالْفِعْلُ بِهِ خَيْرٌ أَوْ شَرٌّ يَأْتِيهِ
وَلِكُلِّ امْرِئٍ فِيهِ مَا يَكْفِيهِ
فَلِكُلِّ فِعْلٍ لَهُ فَاعِلٌ يُعِينُهُ
وَالزَّارِعُ دَوْمًا يَأْكُلُ مَا يَرْوِيهِ
إِذْ كَانَ خَيْرًا فَذَاكَ لِذَوِيهِ
والرّاعي إذْ رعا له ما يراعيه
وَإِنْ آتِ الشَّرَّ فَهُوَ يُعْنِيهِ
فَلَا بُدَّ لِلشَّرِّ يَوْمًا أَنْ يَجْنِيهِ
لَا تَحْسَبَنَّ الْخَيْرَ غَافِلًا بِذَوِيهِ
وَجَعَلَ اللَّهُ الْخَيْرَ لِمَنْ يَهْدِيهِ
وَفِعْلُ الشَّرِّ لِفَاعِلِهِ يُلَاقِيهِ
وَلِكُلِّ فِعْلٍ مَا فَعَلًا يُسَاوِيهِ
أَوَاهٌ مِنْ أَفْعَالٍ لَمْ تُعْلَمْ بِهَا
وَفِعْلُ الْخَيْرِ بِهِ مَا يُغْنِيهِ
فَانْظُرُوا لِأَهْلِ الْخَيْرِ كَأَنَّهُمْ
كَتنُّورِ البدر بنوره نسمّيه

الشاعر

عماد ابو دياب

رفعت للتصميم