ليسَ نثرًا 

ليسَ نثرًا

 

 

منْ دونِ حافةِ النّهرِ

 

لا يمكنُ للطريق أنْ يتوقّفَ

 

عنِ الابحارِ في انسيابهِ المستقيم

 

و لا يمكنُ للشجرةِ أنْ تغرسَ أحلامها

 

في اتّجاهٍ مائلٍ كي تستقيمَ الأغصانُ

 

في معادلةِ الوقوفِ لولادةِ العصافيرِ

 

و إطعامِ الحقولِ للأعشاشْ !!

 

و لا يمكنُ للعاشقينَ

 

أن يسندوا ظهورَهُم للريحِ

 

و أقدامهم تعانق الماءَ

 

هكذا هي الفضاءاتُ المتّحدةُ

 

في عالمِ السّيقانِ النّاعمة !

 

و هكذا هي المداخنُ

 

تنفثُ حكاياتِها دونَ حوافٍ أو جدرانْ !

 

منْ دونِ الحوافِ

 

لاتنفصلُ الحقولُ عنْ أخواتها بخطِّ النّظرِ

 

و تمتدُّ عاشقةً منْ تحتِ التّرابِ

 

لتعانقَ بعضها خلسةً رغمَ الحوافْ !!

 

منْ دونِ حافةِ النّهرِ

 

يغرقُ الهاربونَ منَ  الارتعاشْ !!

 

وحدهم و وحدهم ينتظرونَ

 

قفصَ الماءِ و يستبدلونَهُ بحريَّةِ الطّينِ

 

هكذا أخبرتني الحوافُ الماكرةُ

 

و أنّها لن تشي للنهرِ

 

أنّني العاشقُ للضفافْ !!!!

 

 

محمد سعيد العتيقُ