وعود هلامية 

وعود هلامية 

بقلم/ حنان الفرعون

 

 

 

بخطوات متثاقلة دنوتُ من خراب أمس ،ألتقط أنفاسي المتناثرة على أرصفة عشق يصطكّ له الجمر صقيعاً…

يمهكني الحنين و تتقاذفني ذكريات ماض يلوك إشراقه

أرمم بضع كلمات فأتساءل: أين مضى بي الزّمن ؟

ماذا حلّ بالوعود و ما هذا اللون القاتم المنبعث من حدقات الأيام ؟

صارت المشاهد تتراقص أمامي ،تتوشّح اليُتم تنوح تلوح بذراعيها المبتورتين،لا مجيب سوى صدى امرأة لا تشبه زمنها ،تساقطت منها ملامح البراءة و هي تركض مع بنات أفكارها ،تعاود هيكلتها ..تتعطر برذاذ النّسيان و ترتدي أسمال شحوب يُداهم تقاسيم أيامها.

لا شيء يدعوها للسباق،ساق محبرتها مبتور يتمنع من الاندلاق، و جل حروفها متجهمة عارية تنتحب دون صدى .

على بياض أوراقها ترتسم ملامح دهشة و لهفة تقرع أجراس النّهايات، و ثغر البوح أخرسته قطارات الغياب المعطّلة .

كلّ شيء من حولها يروم قُبلة تسدّ رمق النوى القابع بين أضلع القصيدة، لا حروف تشبهُ بريق صبابتها و لا حبر أحمر قان يسري في شريان القوافي ,ليمنحها نبضاً جديدا يُسعف ثبات خطواتها .

 

حنان الفرون/ بلجيكا