وراء َ الغيب …

بقلم … حكمت نايف خولي

وراء َ الغيب …

يا رفـيـقـي فـي مـتـاهـات ِ الـدُّ نى

بـيــن َ أكوام ِ الأماني والـرِّغـاب ْ

جـمـعـتـْـنـا صحوة ُ النـَّفس ِ الـَّــتي

ثـمُـلت ْ من فض ِّ أختام ِ الحِجاب ْ

كم َتـخاطرنا ونـاجَـيـنـا الــدّجـى

وَتـبـادلـنـا ُســؤالا ً وجــــواب ْ

ما ارتضينا الجَّهل َ ديـنا ً أو هــوىً

أو مــلاذا ً فـَطـرقـْنـا كـــلَّ باب ْ

وَقضَـمنا الـشـَّـوك َ مُــرَّا ً مُـدميــا ً

وَتمزَّ قـْـنـا ِصراعــا وَعـــذاب ْ

فلهيف ُ الغوص ِ أدمــى عُــمــرنا

وِشباك ُ الصَّــيد ِ عادت ْ باليباب ْ

وَجنى الـعـمـر ِ ِرمال ٌ وحــصـى ً

وُندوب ٌ أورثـت ْ قلبي الِوصاب ْ

في َصـقيع ِ القـبر ِ يـومـا ً نـلـتـقــي

مَن جَنى الشـَّهدَ ومن صادَ الهَباب ْ

بضع ُ أعوام ٍ َسـتـمضي بـعـدهــا

كـلـُّـنـا للأرض ِ نــأوي للتـُّـراب ْ

مـا وراء َ الـغيـب ِسِــرٌّ كــامــن ٌ

ليــس َ مَكشــوفا ً بعلم ٍ أو كِـتــاب ْ

كـل ُّ من رام َ دلــيـلا ً قــاطِـعـــــا ً

أو يقـيـنـا ً عاد َ مذعورا ً وخــاب ْ

سهـوة ٌ توحي إلينا من رؤى

ما يُعيد ُ الـرُّوح َ للفهم ِ الصَّواب ْ

لو َتجـلـَّى السِــرُّ يـوما ً لـلــورى

أو أزحـنـا عـن خـفـاياه ُ النـِّــقـاب ْ

لم يَـعـُدْ لـلـرُّوح ِ َقـصـد ٌ هــادف ٌ

في جحيم ٍ من صِراعات ِ الرِّغاب ْ

في لَهيب ِ النـَّار ِ ُتـذكيها الـمـنى

ُتصطفى النـَّفس ُ وتهفو لـلثــَّــواب ْ

تـرتـقـي مَـلـهـوفـة ً نـحو السَّــنـا

وَيشـُـف ُّ العِبءُ عـنـهـا والـحِجاب ْ

في امتحان ِ العيش ِ َدرس ٌ لازِب ٌ

يَـتـبـارى في مرامـيه ِ الـطـِّـلاب ْ

طامح ٌ َيسمـو صُعــودا ً لـلــعُلا

وَخنوع ٌ يَرتضي َوحل َ الـتـُّـراب ْ

بقلم … حكمت نايف خولي