همس الموج

همَسَ الموجُ للنّخيل سلُوها
أيّ خطبٍ سرى بها لِعُبابي

فحَنت نخلة الجنوب و رفّت
و حبتْني بوارفِ التّرحاب

قلتُ يا نخلُ لا تبُوحي بسرّي
و مُري الموجَ أن أكُفّ جوابي

إنّني هزّني الحنينُ لإلفٍ
كنّا كالنّورسيْنِ ذات صبابِ

يمرحُ الموجُ بيننا و يغنّي
هسْهساتِ تطير بالألباب

فإذا عزفُه سما و ثمِلنا
و انتشينا و ضاع كلّ صواب

رفرفت كالفراش منّا شغافٌ
نورها السّحرُ بُهرة الإعجاب

كان يا موجُ موجتِي و مروجي
كان كأسا لخمرتي و حُبابي

كان أهزوجة الرّبيع بعمري
كان صرحا نسجْتُ فيه شبابي

كان إشراقةَ الصّباح بروضي
ثمٌ راح كغيمة لعذابي

فجَرت دمعة النّخيل لِوجدي
و رمى ثمْره على الأعتاب

و دنا الموجُ من جفوني بعطفٍ
و تهادى مشرّعا أسبابي

ثمّ قال بهمسة و وداد
دُمتِ نبعَ الوفاء للأحباب

منْ يخونُ العهود سوف يُخان
كوني أنسي بك يزول اغترابي
زهرة.
من مجموعة دبشليمات وما من بيدبا. الشاعرة زهرة الحواشي