أكتوبر 3, 2024الحديث“همسات الظلال” … الرئيسية رواد الشعر الحديث “همسات الظلال” … “همسات الظلال” بقلم … لبنى القسيل _ المغرب هناك قلبٌ يختبئ خلف الأفق، يعيش على أطراف الانتظار، يخطو بخفة نحو نورها، لكنه يعلم أن الطريق إليها ليس له. كان النسيم يحمل اسمه في الخفاء، لكنه تراجع مع زوايا الليل الصامتة، يدنو منها دون أن تدرك، يحرسها كما تُحرس الأماني المستحيلة. لم يكن قريبًا ولم يكن بعيدًا، كالظل يتبع النور دون أن يلمسه، يمتزج مع السكون الذي يسبق العواصف، يمد أصابعه إلى خيوط السحاب، لكنه لا يجرؤ على القبض عليها. كلما ابتعدت المسافات، ازداد نبضه في الصمت، كأن الحلم يتسرب إلى أنفاسه، يعرف أن النهاية قد كتبت، لكن العيون تبقى تائهة في مسارها. ثم جاء ما لم يكن في الحسبان، التقت العيون بعد صمتٍ طويل، كانت قريبة كأنها تنتمي إليه، وكان هو ساكنًا في اللحظة، يكتفي بوجودها بقربه، ويحلم أن تدرك يومًا، أن هذا القلب قد خُلق لأجلها. بين طيات الغيمات الهاربة، يختبئ سرٌّ صامت، كقلبٍ يسافر عبر الدروب، دون أن يعلن وجهته. وكلما همّت بالرحيل، يطوي أمنياته في جيب الزمن، يتبع أثرها كطيفٍ لا يُرى، يخشى أن يفقد بريقها، لكنه يدرك أن نورها لم يكن له يومًا. وفي كل مساء، يغفو على همسات النجوم، يتأمل سكون الليل الذي يعرف أسراره، ويبقى هناك، حيث الظلال تروي قصصًا لا تنتهي. بقلم … لبنى القسيل المقالة السابقة قصري إيماء ... المقالة التالية أنا فى إنتظار الصبح وشروقه ...