سبتمبر 2, 2024الخاطرةقبل الرحيل … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة قبل الرحيل … بقلم … مفتاح البركي نصف دمعة تكفي لعناقٍ خديج قبل الرحيل ________________________________________ / : بلا زقزقة شاركت الكثير من العصاقير حرقة الرحيل و مفازة الندم كنت كبحارٍ بساقٍ و عين واحدة يمعن في وجع الموج و بلا شراع يلوح بمآقي الفرح على شواطيء كحلتها الأساطير تعلمت السفر وحيداً في الليل بقلمٍ و قلبٍ دامعٍ أخضر ربما التقي بمجانين و عصافير تجيد عزف نشيد الفجر ! ربما اراني كما أراني جميلاً و شماً و نغماً بريئاً في احداق الغجريات فلا شيء خفيف و شهي يطرق بابك الحزين هذا المساء يصلح أن يكون كعازف التشيلوا يضبط ايقاع حزنك على ركح الشقاء يمسح على قلبك بيدٍ حانية و خفيفة يرتب احزانك على مائدة الليل يصلح لوجبة دسمة مع ناي حزين مر و شاي بلا سكر بطعم اوراق النعناع ثمة اكثر من جنون و شجن و بكاء في آخر ركن لك في الغرفة ذاتها أيها الغريب الشريد اغان تلسع شرايين وجعك من شدة الحنين و الشوق و البرد واهنة الحب لها نزف البلوز و قلق الغيوم في لجة هذا الليل من أمام نافذة القلب قبل اكتمال الظمأ و أنطفأ صوت الماء لا شيء على الرصيف سوى ذاك الفانوس الخافت و طفل وحيدٌ بلا احلام ينام على رصيف هذا الكون و شغف فتاة نزقة برقصة الفلامنجو كفراشة أخيرة على ركح هذا الليل مأخوذة برفرفة الجناح المهيض قبل رحيل الضباب مع بكاء الفجر . __________________________________________ / بقلم … مفتاح البركي / ليبيا المقالة السابقة في ذكرى الموعد ... المقالة التالية طرفة عين ...