لصوص الشعر

وَقَدْ  يَسْطُو عَلَى الأَشْعارِ لِصُّ

إِذا أَغْـــواهُ بِــالإِعْجابِ نَــصٌُ

فَــيَــنْــحَلُهُ وَيَــنْــسُبُهُ سَــرِيــعاً

كَــأَنَّ الــشِّعْرَ مَــغْنَمَةٌ وَقَــنْصُ

-وَيَــفْعَلُ ذاكَ مُــخْتَتِلٌ مَرِيضٌ

تَــهيجُ  بــنَفْسِهِ عُــقَدٌ وَ نَــقْصُ

-فــلَمْ يُــتْقِنْ مِنَ الأَشْعارِ بَحْرًا

وَكُــلُّ كَــلامِهِ خَــرْطٌ وخَبْصُ

فَـــإِنَّ الــشِّــعْرَ مَــوْهِبَةٌ وَفَــنٌّ

كَــلَامٌ  قَــيِّمٌ مَــا فِــيهِ رُخْــصٌ

وَبَــحْرُ الــشِّعْرِ لُــجِّيٌّ عَــميق

وَإِنَّ الــشِّعْرَ إِبْــحارٌ وَغَــوْصٌ

-وَباتَ  اللِّصُّ أَهْلَ الدَّارِ يَشْكُو

وَيَــبْدُرُ مِــنْهُ إِصْرارٌ وَحِرْصُ

-فَــكَمْ قَدَحَ الْعَواهِرُ فِي عَفِيفٍ

وَعابَ على بَهِيِّ الوَجْهِ بُرْصُ

-لِــنَلْفِظْ، كُــلَّ مُــخْتَلِسٍ دَعِــيٍّ

يُــخالِجُ فِــكْرَهُ هَوَسٌ وَرَعْصُ

-إِذا عَــصَفَتْ رِياحُ الْحَقِّ يَوْماً

فَلَنْ يقوى على الأَرْياحِ دِعْصُ

-رِداءُ  الــشِّعْرِ لَــنْ يَــبْقى نَقِيًّا

إِذا  مـــا مَــسَّهُ دَرَنٌ وَعَــفْصُ

 

عــبــد الــناصر عليوي الــعــبيدي