
خَيْطٌ دَقِيقٌ …
كلمات الشاعرة
شيماء يوسف
خَيْطٌ دَقِيقٌ …
الرُّوحُ فِي يَمِّ النَّوَى مِثْلُ الْغَرِيقْ
أَمْوَاجُ هَذَا الْيَمِّ، مَنْ مِنَّا يُطِيقْ
وَكَمِ اسْتَعَذْتُ مِنَ النَّوَى، كَمْ هَزَّنِي،
بِقَسَاوَةٍ، أَنْ يُكْسَرَ الْقَلْبُ الرَّقِيقْ
لَوْ غِبْتَ عَنْ دَرْبِ الْأَمَانِي مَرَّةً
دَعْ لِي حُرُوفَ مَوَدَّةٍ هِيَ بِي تَلِيقْ
وَقَصَائِدًا مَا مَلَّ نَبْضِي لَـحْنَهَا
لِتُعِيدَ بَعْضَ حَلَاوَةِ الْعُمْرِ الْأَنِيقْ
ذِكْرَى أَحَادِيثٍ مَضَتْ مِثْلُ الدَّوَاء
لِعِلَّةٍ، وَروَاؤُنَا إِنْ جَفَّ رِيقْ
كَمْ طَمْأَنَتْ قَلْبًا وَفِيًّا مَا سَلَا
كَمْ قَاوَمَتْ فِي بُعْدِنَا شَوْقًا صَفِيقْ
قُلْ لِي مَتَى تَرَكَتْ طُيُورٌ عُشَّهَا
وَمَتَى يَكُفُّ النَّحْلُ عَنْ جَمْعِ الرَّحِيقْ
وَالْوَرْدُ دُونَ ضِيَاءِ شَمْسٍ أَوْ نَدًى
سَيَمُوتُ فَوْقَ غُصُونِهِ حَقٌّ حَقِيقْ
فَاتْرُكْ عَلَى هَذِي الْأَنَامِلِ لَـمْسَةً
تَبْقَى، مَدَى عُمْرِي، بِهَا لَا تَسْتَفِيقْ
كَيْ لَا يَغِيبَ الْبَدْرُ عَنْ لَيْلِ الْـمُنَى
كَيْ لَا يُصَابَ الْقَلْبُ بِالْـحُزْنِ الْعَمِيقْ
عَبَقُ الْـحَنِينِ كَمَا الشَّذَا وَأَرِيـجُهُ
مُتَنَاثِرٌ بِحَدَائِقِ الْعَهْدِ الْوَثِيقْ
عَشِقَ الْـحَنِينُ مَعِيَّتِي، لَا لَمْ يُفَا
رِق لَـحْظَةً، وَنَسِيمُهُ هُوَ بِي لَصِيقْ
فَامْنَحْ لِعَيْنِي لَـمْـحَةً أَنْسَى بِهَا
حُزْنًا عَتَا، أَنْسَى بِهَا قَلَقًا وَضِيقْ
تَأْوِي لِعَيْنِي بِاهْتِمَـامِكَ لَـمْعَةٌ
وَنَضَارَةٌ وَيُقِيمُ فِي النّنِّ الْبَرِيقْ
نَالَ السَّعَادَةَ مَنْ يَقُومُ بِمَنْحِهَا
نَالَ اتِّسَاعَ الْبَحْرِ مَنْ عَبَرَ الْـمَضِيقْ
وَسَعَادَتِي، يَا مَنْ أَوَدُّ وَأَرْتَـجِي
إِنْ كُنْتَ طُولَ الدَّرْبِ لِلْقَلْبِ الرَّفِيقْ
لَا تَبْنِ سَدًّا فَوْقَ نَهْرِ مَـحَبَّتِي
سَرَيَانُ نَهْرِ الْوُدِّ تَأْثَمُ لَوْ تُعِيقْ
بَيْنَ امْتِثَالِي لِلْفُؤَادِ وَنَبْضِهِ
وَضَمَـانِ صَوْنِ كَرَامَتِي خَيْطٌ دَقِيقْ
كلمات الشاعرة
شيماء يوسف
حروف رقيقة
رفعت للتصميم













