لم يخبرني أحد …

بقلم … ابراهيم حسو

لم يخبرني أحد …

كلُّ شيءٍ متروك على طاولةِ الشعر :

ابريقٌ و اجاصةٌ او اجاصتان متأخرتان من الأخضرارِ .

قطعةُ سماءٍ مجتزأةٍ 

و علبةُ حزنٍ لم تُفتح بعد .

في الظهيرة 

الشجرةُ تغادرُ بجسدها المتنّمل 

و الكلبُ المسافرُ أبداً يعوي و يبولُ بمنتهى اللطفِ 

وحدي ابقى مع نفسي 

أحصِّي خطوطَ يدّي 

أبحثُ عن شريانٍ ضائعٍ 

عن قلبٍ أنسلَّ مني في غفلةٍ 

عن ضجرٍ أعدُّ لهُ كوب حليبٍ 

عن غدٍ مثلنا يقعدُ على حجرٍ 

و ينتظرُ شروقَ القصيدةِ .

٢

مطرٌ مرة أخرى 

أصعدُ دراجتي الشّعرية 

أختفي بين زخاتِ اللغة الحادة 

أظنها أجنحة 

أو شَعر الله المتساقطِ 

كلماتٌ على وشّك أن تذوب 

ضحكاتُ المّارةِ الكِرام 

أظنهُ رذاذ فمها 

قطرةُ عرقٍ مختصرة 

أياد بضماداتٍ من ورقٍ 

أرجلٌ لا تصل أبداً 

صدورٌ ناجية من رصاصةِ قناصٍ 

أفواهٌ زاحفة نحو كؤوس لا تُرى.

بقلم … ابراهيم حسو