قلْ لي

ماءٌ بلا مجرى .. ومجرى دونَ ماءِ .

قلْ لي إذاً كيف السّبيلُ إلى الرِّواءِ .

قلْ لي

متى تنداحً أمثلتي

وتُورقً في رحيقِ الماءِ

نَهدَةُ كبريائي .

قلْ لي

بربِّكَ يا نبيَّ الضّوءِ

ما يكفي لتعبرَ غيمةَ

المعنى سمائي .

قلْ لي متى سيحينُ سربُ أيائلي

ومتي ستعبرُ هذه البلوى ظِبائي .

ليلٌ تلبَّسني

وأرخى ليلَهُ سُدُفاً

تؤجِّلُ ما تبقّى من هوائي .

وأنا الّذي

استنهضتُ من وجعي

جنودَ الماءِ واستنهضتُ

فحوى كربلائي .

منذ الحسين وشعلة الأنوار في

دمه دماءٌ للحسين على الإباءِِ .

أنا ضالعٌ في اليُتْمِ أعرفُ دمعَهُ

مدناً تقشِّرُ حلكتَيْها منْ بكائي .

فأبي شهيدْ

كان سلَّمني قُبَيلَ الموتِ

أغنيةً لعوسجةِ الدِّماءِ .

وأخي شهيدْ

قالَ للضّوءِ انتظرني عند

منعطفِ القصيدةِ وانحنائي .

وأنا أنا

قد هِئتْ منتفضاً بأشرعةِ

النّدى وأتيتُ ممتلئاً بمائي .

ما في القصيدةِ غيرُ أحوالي وما

في شَجوِها إلّا تقاطُرُ أصدقائي .

  • ••

بقلم الشاعر أمين معروف

Aiman Maaroof