الطريق إلى بغداد

 

كانت الاغنيات المحمّلة بالوان الربيع ، والثلج

وموسيقى ام كلثوم

تشعِلُ ليل الذكريات ِ

فأرى وجهك ينعس فوق وريقات الشجر  ،  ومصابيح الشوارع  ، والماروّن في الطريق الى بغداد

كلها كانت تعرفني

حتى المطر ..

قطرة .. قطرة ٌ

والحصى على الاسفلت ، واعمدة الكهرباء  ، وعداد الكيلو متر اللئيم ، وصالات الفنادق ، والمحلات الانيقة ،

تعرفني …..

وبائعة الوردِ قي شارع المنصور

كلها

كانت  تكتب حكايات اوّل الشتاء  ، وآخر الحبّ ، وقلبي فوق بساط العشب ِ ،

كيف كان يخضّرُ بين يديك ِ

….

..

آه ٍ

ايتها الجميلة

…..

لم يعد بيننا غير الضباب الكثيف

وجملٌ مقطوعة الاوصالِ

عند كلّ ارصفة الحبّ والنسيان

وكلمات ْ …

كنت معتادٌ كل يوم ٍ في الليل اكتبها ولاانام

لم يعد هناك غيرها

لم تعد بعدُ العصافير مستعدة ٌ للغناء

كأن لم يعد ذالك النهر الجميل

يجري

اوقفه التوهان وضاع بين مدّ وجزر ِ

وبين موجة على جسمك غابت  في الحزن الشفيف ..

و صدى اوّل الحبّ … وآخر أمرأة ٍ

وآخر كلّ شيء ٍ كان بيننا ومات ْ…

…..

….

..

ماتْ

عبدالعليم البنّاء

العراق