قصة قصيرة ” احترقت و اكتويت و لا اقدر ان اتحدث “

بقلم الكاتب 

أنيس ميرو- زاخو

قصة قصيرة من ايام الثلاثينات 

بعنوان

( احترقت و اكتويت و لا اقدر ان اتحدث)

بالكوردي( صوتم- برژتم- نه شيم بيژم)

 

الحياة في ايام زمان في الثلاثينات في مدينة( زاخو) كان يعم الفقر و انعدام وجود فرص العمل و قلة وجود المواد الغذائية و فقدانها؟؟ يدفع قسم من المواطنين للقيام بالسرقةلتامين القوت اليومي لهم!!

فكانت تتناقل اخبار الحوادث و السرقات في المدينة و اطرافها بأستمرار ؟

من الاشخاص المشهورين في تلك الحقبة الزمنية من الثلاثينات في مدينة ( زاخو) ممن كانو يمتهنون السرقة و تنظيم عمليات قطع (الطرق) لنهب او سرقة اي شيء ذات قيمة ما السيد ( عبدي قتك )؟؟! كان يمتهن السرقة باحترافية متميزة لكون مدينة ( زاخو) تقع على مفترق دول عديدة مثل تركيا و سوريا!!

قام السيد( عبدي قتك) بمتابعة( عجل) مكتمل و خطط لكي يقوم بسرقته لا حقا و يجعل منه وليمة و يخزن لحمه لايام الشتاء؟ كما كان سائدا في تلك الايام لانعدام و ساءل حفظ المواد الغذائية الحالية؟؟

بعد ان شخص و استطلع المكان و (العجل) اختار يوما مطيرا و يكون الجو باردا؟؟

توجه السيد( عبدي قتك) نحو زريبة بيت السيد( احمد). في تلك الايام كان المواطنين يخلدون للنوم من بعد صلاة العشاء كان يوم ممطر و برد شديد هذه الاجواء سهلت مهمة السيد ( عبدي قتك). للقيام بسرقة ( العجل) توجه نحو الزريبة وقام بفتح باب الزريبة و قاد ( العجل) بعد ان ربط الحبل على عنقه؟!

استعجل لايصاله لبيته حيث كان قد اعد كل شيء من مستلزمات ذبحته و تقطيعه و حتى لطبخه و جعل غالبية لحمه( قلي – وسيلة طبخ (للحم )يوضع في اواني فخارية لحفظه لفترة طويلة) بعد ذبح العجل و تقطيعه قام بالتخلص من بقية الاجزاء الغير مرغوب بها و قام بدفنها في مكان بعيد عن مسكنه لابعاد الشبهة عنه ؟؟؟

تم خزن ماتم اعداده للمستقبل في اواني فخارية؟؟

بعد استيقاظ السيد (احمد) في الصباح لتفقد عجله لاطعامه و لاقتياده لسقيه من نهر الخابور القريب من بيته؟؟؟

لم يجد (العجل) و لا اثره؟! بدء يتفقد المناطق القريبة من بيته و المناطق الابعد و بدء يستفسر من المارة لعله شاهد احدهم( العجل) ؟؟مرت ايام عديدة و اصبح العجل ( في خبر كان) و لكن ضل السيد ( احمد) بلا كلل يستفسر من معارفه و الاخرين لعله يحصل على اي خبر متعلق ( بعجله)؟؟

(مقهى كريم چايچي) كان الوحيد في هذه المدينة في. وقتها قام السيد( عبدي قتك) بالذهاب اليه لغرض الالتقاء مع صاحب ( العجل) السيد ( احمد) لقد لمحه عن بعد انه جالس قرب الدفاية الكلاسيكية لكون الجو ممطر مع برد شديد وقصد ان يجلس بجواره لشرب الشاي بعد برهة من الوقت اصبح و قت تناول الطعام في المساكن؟!! بعد صلاة الضهر !!

طلب السيد( عبدي قتك) من السيد ( احمد) بمرافقته لتناول وجبة الغذاء في بيته و للتحدث عن مصير( عجله) فرح السيد( احمد) من هذه المبادرة و بهذا الخبر الذي ارقه؟؟؟

اثناء سيرهم باتجاه بيته طلب من السيد ( احمد) ان لاتستعجل بموضوع ( العجل) حيث كانت هذه خطة مدبرة من السيد( عبدي قتك)؟؟

كانت (زليخة زوجته) قامت باعداد وليمة معتبرة من لحم (العجل )تناولوا الاكل و شربو الشاي؟!

كان السيد ( احمد) يتشوق لمعرفة مصير ( عجله) فقال له السيد( عبدي قتك) سوف اخبرك بموضوع ( العجل) و لكن عليك ان تقسم بأغلظ الايمان و بالطلاق بكتمان ما سوف اخبرك به و ستكون( زوجتك فاطمة) طالق منك ان خنث او خالفت بوعدك او اخبرت اي شخص كان ؟؟؟

قام السيد ( احمد) بالقسم على المصحف الشريف و القبول ان تكون زوجته طالق ان تحدث باسم السارق لاي شخص كان؟؟؟؟!

قال له ياسيد( احمد) انت اليوم تناولت من لحم ( عجلك) في بيتي لكوني انا سرقته وذبحته؟!! و قمت بدعوتك لتناول قسم من لحمه؟

غادر السيد( احمد) دار السيد( عبدي قتك) مهموما على عجل و لكنه كان يحمل سرا ثقيلا في اعماقه؟؟؟

حينما كان كل من يستفسر منه عن مصير ( عجله) كان يردد دوما هذه الكلمات:-

( احترقت و اكتويت و لا اقدر ان اقول)

   بالكوردي ( صوتم. برژتم. نه شيم بيژم)؟!!!