اصمد فإنك فلسطيني 

أَخَا فِلَسْطِينَ أنْتَ الْعِزُّ وَالْأمَلُ * اُصْمُدْ فَإنَّكَ فِي الْأمْجَادِ تَشْتَغِلُ

 

قَدْ نِلْتَ حُبَّ الْمَلَايِينِ الَّتِي قُهِرَتْ***

يَا شَهْمَنَا: زَادُكَ الْإيمَانُ وَالْعَمَلُ

 

نَارُ السِّلاحِ تُجِلُّ الْفَحْلَ إنْ خَرَجَتْ***

إلَى الْمَعَارِكِ وَالْأهْوَالُ تَشْتَعِلُ

 

وَإنَّكَ الْفَحْلُ فِي الدُّنْيَا وَمَا جَمَعَتْ***

فِي عَصْرِنَا أيُّهَا الْمُجَاهِدُ الْجَبَلُ

 

حَرِّرْ فِلَسْطِينَ أُمَّ الْقُدْسِ مِنْ كُرَبٍ***

جَبَّارَةٍ صَانَهَا الْخُذْلَانُ وَالدَّجَلُ

 

حَرِّرْ عَقِيدَتَنَا، حَرِّرْ عُرُوبَتَنَا، *

إنَّا بَقَايَا شَتَاتٍ شَلَّهَا الْفَشَلُ

 

حَرِّرْ سِيَاسَتَنَا مِنْ جُبْنِ قَادَتِهَا * حَرِّرْ جُيُوشَ بِلَادٍ خَطْبُهَا جَلَلُ

 

مَكْرُ الصَّهَايِنَةِ الْأشْرَارِ حَلَّ بِنَا***

فَحَلَّ فِينَا الْأذَى وَالْعَجْزُ وَالْخَطَلُ

 

خُنَّا، وَمَشْأمَةُ التَّطْبِيعِ لَعْنَتُنَا، *

يَا وَيْلَنَا كَيْفَ مَاتَ الْقَلْبُ وَالْمُثُلُ !

 

زُغْنَا فَتُهْنَا وَذَابَ الصَّبْرُ فِي كَمَدٍ***

أقْبِحْ بِقَوْمٍ نَسَوْا بِالأمْسِ مَا فَعَلُوا !

 

كُنَّا بِنَصِّ كِتَابِ اللهِ مَدْرَسَةً  *  فِيهَا الْحَيَاةُ وَمَا بِالْغَيْبِ يَكْتَمِلُ

 

صِرْنَا بِإلْحَادِ أهْلِ الْغَرْبِ مَقْبَرَةً***

لِلرُّوحِ، وَالسُّوءُ فِينَا فَاحِشٌ جَهِلُ

 

كُنَّا فَوَارِسَ دَهْرٍ قَامَ مَلْحَمَةً * وَشِعْرُنَا فِي مَبَاهِي الْفَخْرِ يُرْتَجَلُ

 

صِرْنَا بِذُلِّ رُؤُوسِ الْمَسْخِ مَهْزَلَةً***

وَغَابَ مَا بِعُلَاهُ الْمَجْدُ يَحْتَفِلُ

 

كُنَّا الْمُرُوءَةَ إنْ بِالصِّدْقِ قَدْ بَرَزَتْ***

صِرْنَا الْحَمَاقَةَ وَالْأحَقَادُ تَقْتَتِلُ

 

حَرِّرْ عَزِيمَتَنَا، حَرِّرْ رُجُولَتَنَا. *

مَنْ كَانَ خُنْثَى شَهِدْنَا أنَّهُ الرَّجُلُ

 

اُصْمُدْ .. صُمُودُكَ إشْرَاقٌ وَجَامِعَةٌ.***

اُصْمُدْ لَعَلَّ لَيَالِي الْمَقْتِ تَرْتَحِلُ

 

عَلِّمْ بَنِينَا مَقَايِيسَ الْجِهَادِ وَمَا***

فِي اللَّوْحِ كَيْ لا يَمُوتَ الشَّوْقُ وَالْأمَلُ

 

فَجِّرْ عَدُوَّكَ تَفْجِيراً يَرُدُّ لَنَا  *  وَحْيَ الْبُطُولَةِ وَالْقُلُوبُ تَبْتَهِلُ

 

حَرِّرْ غَدَ النَّاسِ مِنْ ظُلْمٍ وَمَحْرَقَةٍ***

وَأنْتَ تَحْتَ رَصَاصِ الْغَدْرِ تَنْتَقِلُ

 

أنْفَاقُ غَزَّةَ تَرْوِي سِرَّ عِزَّتِنَا * وَجَيْشُ صُهْيُونَ نَذْلٌ خَائِفٌ وَجِلُ

 

جَوّاً وَبَحْراً وَبَرّاً قَالَ قَائِلُهُمْ:***

يَا وَيْلَنَا هَلْ دَنَا مِنْ عَصْرِنَا الْأجَلُ؟

 

“اَللهُ أكْبَرُ” هَزّتْ طُغْمَةً نَزَلَتْ*** إلَى التَّوَحُّشِ فِي طَاغُوتِ مَنْ نَزَلُوا

 

أطْفَالُنَا تَحْتَ عَصْفِ الْقَصْفِ فِي حُلَلٍ***

حَمْرَاءَ نَاحَ عَلَيْهَا الصَّخْرُ وَالْحُلَلُ

 

وَالْغَرْبُ – مِنْ جَبَرُوتٍ – مَا رَأى دَمَنَا***

بَلْ سَانَدَ الْحَرْبَ، وَالْعُدْوَانُ مُشْتَعِلُ

 

اُصْمُدْ، وَقَاوِمْ، فَنَصْرُ اللهِ مُرْتَبِطٌ  *  بِالصَّامِدِينَ، وَأنْتَ الصَّامِدُ الْبَطل

 

بقلم : أ.د. بومدين جلّالي – الجزائر