حذار حرفي …

بقلم الشاعرة والكاتبة … لمياء العامرية

 

حذار حرفي …

 

هيَ ذي الحياة بها النفوس تلوّنتْ

    بئسَ امرئٍ مَن للحضيض تحدَّرا

كم مُدَّعٍ حُلوَ اللسان حديثه

    حتّى تكشَّفَ عمّا يشينُ واسفرا

او حائنٍ ، بلغ الردى شيخوخةٍ

     بحماقة الصبيانِ ذُلَّ وما درى

فَقدَ المهابة ، والكرامة حينما

     زلَّت بهِ اوهامه قعر الثرى

والحرُّ لو تدري ، كريم خصاله

    في فعلهِ ، لا ما يدّعيهِ مثرثرا

والعارُ كلَّ العارِ حين تصاغُرٍ

    ما قيمة الانسانِ حيث تصاغرا ؟

ما كلّ خضراء الرياض حشائشٌ

     لخضارِ آسنة القِفارِ تَخَضُّرا

او كلّ اصحاب العلوم تَخَلَّقوا

    بمكارم الاخلاقِ حين تَكَبُّرا

او فاخرَ الانساب وهوَ وضيعها

    إنّ الفتى من صالَ عِزّاً وانبرى

او نال ضرباً من تملُّقِ إمَّعٍ

     ضربان في اصل الخليقةِ يُشطِرا

ضربٌ به تعلو النفوس بعزِّها 

    او ما تثنّى بالتفاهة واجترى

والطير تعلو للذرى، لكنّما

    تهوى النسور رُفات صيدٍ مُهترى

ما نفع علياءٍ يُشينُ غرورها

    من ظنّ بالعلياءِ خيراً مُحْضَرا

والسَّعيُ منزلة الكرام على المدى

    عُلوَ المنازل لا يُباعُ ويُشترى

كم عابثٍ كسرَ القلوب بغدرهِ 

    بعد التسوّلِ للمشاعر وافترى

ذئبٌ خبيثٌ قد تقنَّعَ بالوفا

     من ثَمَّ عن ناب الخيانة كشَّرا

زيف الحنان كأمِّ عامر ضبعة

    اسمٌ على غير المُسمّى قد سرى

او مثل افعى في النعومة جلدها

     كمثل ليلى في التلوُّنِ زَعفَرا

كم من تكنّى ابن طيّبَ غيلةً

    وزعاف سمٍّ نافثٍ بين الورى

او كلّ قيسٍ في الهيام بصادقٍ

     او داهنَ الافعى بغِلٍّ وافتِرا

هاكَ الذي تُنبيكَ عنّي احرفي

    فحذارِ حرفي ان يصول مزمجرا

انّي انا اللمياء بنت حرائرٍ

     ذا بعض حرفي ما قرأتَ وما ترى 

بقلم الشاعرة والكاتبة … لمياء العامرية