أُمضي الليالي

أُمضي الليالي بعدّ النّبضات..

واحد، إثنان، أُحبّك

أبدأ من جديد؛

واحد، اثنان، ليتَني لا أحبّك

من جديد؛

واحد … -تنهيدة-، ليتني لا أحسّ

آخذُ نفسًا عميقًا، أزفرُ كما لو أنني أخرجكَ مع الهواء

وتهرولِ الدّموع على وجنتيّ.

يراوِدُني خيال: لو أنّك دمعة،

لتخلّصتُ منكَ منذُ زمنٍ طويل..

*

أكتبُ الآن،

والدّمعُ جاف

والليل ساكن،

وعينايَ خاويتان،

وحدهُ قلبي، لا يتوقفُ عن الصراخ.

*

أحبّك،

ليست اعترافًا، ولا غزلًا

إنّها حقيقةٌ دامِغة

تحزّ في قلبي كلّ يومٍ

مثل سكّين.

*

رائحتك تفوحُ في الأرجاء،

أنت على بعدِ ملايين الخطوات من يديّ وقلبي

لكنني أتحسّس وجهك على كتفي،

دموعك تبلّل جسدي،

وأهمسُ لَك: كلّ شيء سيكونُ بخير.

لكنني أدرِك: لن أكونَ بخير،

سيلتهمُني حبّي، وأتوسّل موته _مرّة أخرى_

*

نحنُ أصدقاء …

مُذ تفوّهت بهذه الكلِمات،

ورغبتي في عدّ رموشِك وتحسّس وجهك بِيدي

تقتلُني أكثر فأكثر.

*

عزيزي،

بعد طولِ غياب، أرجِع إليك،

بيدين خاويتين، وقلبٍ مفقود

كعادتي، أنساه لدى من أحبّ،

كأنّه أحد أشيائي البالية، القديمة.

بقلم الزهراء تونس