عذرا سيدي …

  معالي بن غُزّي

(عذرا سيدي… )

 

أنا التي تَلحّفت جفون القوم مقلتيها……..

وضاع الحسن منها دهشة النظر ْ….

أنا المتحكمة في كل العيون من حولي …

لا تغرّنك المظاهر …

ولا اخضرار عينيّ…

ولا سحر شفتي…

فإن وقعت في اسري

فسيكون الخلاص محالا …..محالا….محالا………..

سيــــــــدي…..

أفق….

ودع عنك شرود النظر ….

وأَهْدِ لحرفي مقاما و نغما

و عزفا يعلو به صوت الوتر…

أريد أن أشعر حقا

 أنك تغوص في بحر كلماتي ….

وتستمتع بروعة عباراتي 

التي فاض بها وجداني….

و اعتصرتها من اعماقي و اشجاني

عشقي لا يزال في المهد وليدًا ….

لا يفقه لغة العيون 

و لا خبث البشر

و لا سهر الليل على ضوء القمر

أحتاج أن أعلم انك تدمن أحْرُفي التي نثرتها باهتة و لكنها

 تنبض بألاشواق و حب السمر ….

سيــــــدي….

ما ضرك لو اقتصرت النظر …

على حروفي التي ارصعها كالدرر

إعتبرني وردة فاح عطرها….

وضحكت في خجل ….

إعشق خُطاها

 وما رسم القدر ….

إعشق كلِماااااتِها التي أعدم الحلق نصفها في ضجر 

من روح طفلة تسكنها

 لا اكثر و لا أقل …..

ســـيـــــدي ….

تقبل رجائي…….

لا أريد الدخول في متاهات العشق

و خيالات السفر 

و حلم الحالمين ……..

أخاف أن أتوه …

رذاذا مع حبات المطر

  و اندثر ….

 فقط. اريد غرام قلمي ….

وصدى حب يطرق بابك ….

و يرسم خطاك خلفي الأثر …

سؤال أتعب روحي …

و صاغه الفِكر …..

في انتظار فجر بعيد ….

و لا زلت أنتظر !….

أتراك كنت تستمع لحروفي….؟

أم ان قلبك من حجر ….؟

    معالي بن غُزّي

               

                                حمام الاغزاز. نابل