إليها …

إليها ٠٠
إليها في صومعتها
اخرجي إلى عالمنا
المشحون بالصراعات
و غني نشيد السلام

فنحن سئمنا الغياب
و أصبحت حياتنا شعارات
و عزلة للأيام

و أنت ِ جذورك ِ ضاربة في أصالة الأرض
و فروعك ِ تتجه نحو السماء
تتمايل بين النجوم
لكنك ِ لا تعرفين روح الكراهية و الانتقام

كم من ظمأ مرَّ عليك ِ
و أنت ِ مع حرارة النهار
في جذب و عطاء
و في الليل قطرات الندى
تُقبل محياكِ في غرام

و التلاميذ تحمل النقال و تُمزق الكتب في الشوارع
و تُلقي بالأقلام

و المسافر متعب من غربته
يستقبل النسيم مع الصبح
في نوبة وهيام

و هو يتحسر قهرا
في لوعة
يهزو ٠٠ معللتي معذبتي انتهى إلى هنا الكلام

فبالله عليك ِ
أناشدك ِ الحب و الأمان
فلا تصوبي خلفي بقايا السهام

تعال ٍ يا ابنة الوجود
فقد نام الخوف
ورحل الحارس
و الشاعر يصدح بأحلى الأنغام

و زهرته ختام
تغازله فجأة في الوادي مثل الحمام
و تنحدر تجاهه ناحية الأمام

و على الشاطيء البعيد
تتجمع شوقا و طربا
حوله كل الأغنام ٠

( السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر )