طـالما بقيـنـا صاحـييْـن

طـالما بقيـنـا صاحـييْـن

ـــــــــــــــــ

الغِربـانُ ،

كما تـدري ،

ليـستْ أن تُـورق الأشجارُ في كل أخضـرِ ،

ليـستْ صُعودَ الغنـاءِ قـممَ الشتـاء حيث الريـح ،

ولا أن تُـواصل رَسمةُ الـجِدارِ حديثَـها مع الطفـلِ الذي غـادر بـبطءٍ

فكرةَ الحيـاةِ ،

ولا أن يُـواصل الأولادُ

دحْرجـةَ كُـرةِ النـار ،مثـل الوسـادةِ الريـشيَّـة

في سريـر الكون ، ونُـصرَّ

في يـأسٍ

على أنـهم يَـذهبـون إلى نـومهم ، في العليّـةِ، مثل كلِّ ليلـةٍ

مُـتجـاهليـن أنـهُ لا يُـشبـهُ النـوم :نـاصعٌ …

ويـحلـمُ تحت الأشجـارِ .

الغربانُ،

كما تدري،

حبُّـنـا

هذا النائـمُ الآن

ونحنُ نـتحوّل إلى أجنحـةٍ

دُفـعـةً واحـدة

ــــــــــــــ

بقلم  أفراح الجبالي    – تونس –