حبيبةُ الكَلْب

حبيبةُ الكَلْب

—–

المنزلُ الكبير

الغيوم المهلِّلة

حُزنُ أبي الميِّت

مع الضَّوءِ الكهْربائيّ السَّاطع

العصْرُ قد تلاشى… ريحٌ باردة…

و ذاكِرةٌ بيضاء

والشاطِئُ

زوْجٌ مِن النظّارات المَهْجورة

ثُقْب في صدْري

طولٌ مِن الطَّريق الخطإ… و أنا

و الكلْب

مع السُّحُب ، والسَّنام الأقْحوانيِّ بنِيران

و ضجيجُ المدينةِ الصَّغيرة ،و الحُلم الهَشّ…

يتلاشى ، و زوْجُ المَطر الدافئ ينْقضي ، و أنا

وراءَ الكلْب

و زوْجٌ مِن طوْقٍ يختفي وهو يَلْتفت

أمُدّ يدي

على الأرض بالكامل

حيْث حُصيّات وبقايا حَلزونيّات مَدكوكة ، بِماء مَبْلولٍ بالسُّفن، و زوْجُ الأَقْدام خلْفَ ظهْري

عُصفورٌ دُوريّ أمْ الألْبتْرُوس هذا …

و الكلْبُ على السِّكّة، في نيابُوليس، يتشمَّمُ و يبُول

لا شيءَ مربوطٌ بشريطٍ مِن الجِلْد

يُحرِّكُ ذيْلَه

الأحْمر

يَمينا و شِمالا… لا يزالُ مُنْتصِباً، المَنْزلُ الكبير الذي كنتُ أمْلكُه

وبَرُه يطْفو على الأزْهار

القِطارُ ينْزلِقُ على الحَديد … عرباتٌ مُرحِّبة بالضَّوْءِ بيْن فخذيْها

حيْثُ يَسفِدُ الكلْبُ أنْثاه

قُرْب الحاجةِ للبقاء

مُسْتحمَّةً في ضوْء القمَر…

هُما

مِن زوْجٍ مِن الحثْحَثة

كلماتُ اللَّيْل

التي لمْ تَقُلها

و أنا ، مِنْ أعْماقِ الفَراغ، ألْفيْتُ نفْسي على الرّصيف

صَخْرةً هائلة مقْلوبةً

في مدينةٍ أخرى

لا شيء يُولد… لا شيء ينام

عندما تَنْبحُ الذَّاكِرةُ المثقوبة

،

لا تَصُدّ شيئا في الواقع :

،

أتمشَّى … بيَديْنِ مُسرَّحتيْن…

،

الوقْتُ لا أثَر له

عُنُقي لا أثر له

الظلُّ

و الرَّائحة

و الأحْلام

،

الآن ، هناك شيء واحدٌ لا يَهتَزّ

ويَحْدُثُ

،

البحْرُ و أنتَ حَبِيبي

—–

بقلم أفراح الجبالي   -تونس-