لعيون امرأة من قرطاج …

لعيون امرأة من قرطاج

عبدالباسط الصمدي أبو أميمه

اليمن

 

كثيرة هي الكتب التي تناولت

مفهوم الحب بكل الألوان

و تفاوتت الأنظار في فهم ألوانا

للفرح تظهر كل مساء في شرايني

 

لست من الذين أهمتهم أنفسهم

أنا الذي شق الإبتسامة وسط الحجر

و تركت كلماته علاماتها بقاع البحر

كتاباتي تلملم شتات الحال و تزعج

الصمت بأنفاس الحب و العشق

و الشعر و كلماتي تطل على هذا العالم من اليمن إلى فلسطين

عندما تشرق شمس منتصف الليل

و يتمرد هذا القلب على صدري

قد كتبنا للحب في كل فجر

لما دمع الوريد ذوب الصخر

و نثرنا على الجبال وديان ورد

لما دمع الورد أثر على الحجر

لعيون امرأة في قرطبة أنا أكتب

تعجبني وهي ترتدي النظارات

و تقرأ اسمي من دفاتر اشعاري

قلبي الذي من طبعه الحب

هو من دلني في عتمة الليالي

إلى ليل بعينيها يطول على طول

مشيت ليال الشوق و الورد من

خطواتي و خطواته يدمع ويذبل

لأجلها بنيت من حروف آحلى

الكلمات بحنايا القلب لها بيت

و نثرت الحب على قلبي

لعلها تمطر على تطوان

و يفوح في صدري الياسمين

و لما ابتدأ الحب بعكس اتجاه

الدوران يجري في الشريان

تفقدت الورد و انتظرت قدومها

إلى أن أرخى ليل سدوله

و حين رأيتها تمشي حافية

القدمين في ظل غراس الرمان

صدقت شرايين عيونها و سلمتها

قلبي و الحب يجري بوريدي

بعدما اقتربت من مساحات الحب

كتبت لأعينها في نافذة القلب

قد عشقتك بليل يتبعه نهار

وغزلت من وريدي شالا كالحرير

و جئتك يسبقني الشوق

و قلبي يقدم عيناي

من قصر المنصورة إلى قرطاج

 

و لقد سهرت ليل عيونك

من بعد ولادتي ببضع سنين

و لعيونك تركت خطوط القلب

التي تضيء حولها أحبيني

 

عبدالباسط عبدالسلام قاسم الصمدي _اليمن