أعرني فؤادًا

أعرني فؤادًا غير هذا الذي غدا

‏هشيماً ذرتهُ الريح كي أكمل الدربا

 

‏أبى الدهرُ ألاّ سِلمَ بيني وبَينهُ

‏فأشبعني لطماً وأشبعتهُ شَجبا!

 

‏وماحيلة المخذول والكف عاجز

‏عن الذود إلاّ أن يقول لك العُتبا

 

‏يعز علينا أن نرى كل ليلةٍ

‏منازلهم تهوي وأوصالهم نهبا

 

‏أيادٍ من الأنقاض  تبدو وتختفي

‏كأن ملاك الموت قد حرّك القُطبا

 

‏صغار كأعمى الطير والريح باشقٌ

‏تشرّقُ  والأنواء تنأى بها غربا

 

بقلم زكي العلي / العراق