
« وتقولُ القُبّعَة » للشاعرة نبيلة الوزّاني …
بقلم الشاعرة … نبيلة الوزّاني
وتقولُ القُبّعَة …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علًى الأرْصفةِ يهرَمُ الانتظارْ
الأقدامُ شربتْها الأحذيةُ
فغاصتْ في كَفِّ الإِسفلتْ
كيفَ للْوقتِ أن يُعيدَ لها
مُُتعةَ الوُقوفْ؟
*
العواميدُ مُسودّاتٌ
لِوعودٍ عَمشاءَ
أضاعتْ نظّاراتِها
في الشَّوارعِ المُظلمَة ؛
كَيفَ للْحقائبِ أنْ تُصافِحَ
حُلمَها الوَسيمْ؟
*
الأَشجارُ نَفضتْ عصافيرَها
على قارعةِالرّيحِ
و باعتِ الأعشاشَ
للرّيشِّ الأَطوَلْ /
كَيفَ ستَرشَحُ الأغصانُ
بأوراقٍ تحَتفِظُ بِذاكرةِ الماءْ ؟
*
الشّارعُ النّاطقُ
يَلْمعُ كَمِصباحٍ أَنيقٍ
يَغتسلُ بِ باكُو رابانْ
يرَتدي بْرِيُوني.²
يَقرأُ وَصايَا – الفَضيلَة –
ويَحتفِظُ في جَيبِهِ بِكتابِ :
كيفَ تُطفئُ الشَّوارعَ الخَلفِيَّة
*
المَدينةُ تَركِيبةٌ مُعقّدَةٌ
تتقمَّصُ الصُّورةَ الذَّكيّة ؛
تُلوّنُ الواجهةَ بِ كُوكُو شانِيلْ
وتُلقِي بِالأرقامِ المُعطَّلةِ
في عُلَبِ الكِبْريتْ /
*
تسْتيْقِظُ الأَحياءُ في أَحلامِ الأزِقّة ؛
في قُلوبِ الأُمّهاتْ ؛
في عُيونِ الأَطفالْ ؛
بَيْنما المَدينةُ
تَعرِضُ أَسْماكَ الزّينَةِ
وتَلْتهِمُ جَسدَ جِيفارا
لا عَزاءَ لِصُراخِ الأَكْوارْيومْ
ولا قلْبَ لِلمَدينَة .
،،،
بقلم الشاعر ة … نبيلة_الوزّاني / المغرب
رفعت للتصميم













