« رحيم الغيث » للشاعر عزاوي مصطفى

بقلم الشاعر … عزاوي مصطفى

 

رحيم الغيث …

 

أَعْطَانِي قَدْرَ الْوُدِّ أُوقِيَّةً

فَأَسْقَيْتُهُ مِمَّا قَدْ جَادَ أَنْهَارَا

حُرُّ الحمائِمِ إنْ غَابَتْ طَلائِعُهُ

تَهَاوَى الْحِبْرُ يَسْتَرْضِيهِ مِدْرَارَا

جَلِيسُ الْيَوْمِ مِنْ ضَحِكٍ وَمِنْ حَدَثٍ

وَحُضْنُ الْكَوْنِ مِنْهُ الدِّفْءُ أَفْكَارَا

قَلِيلُ الْقَشِّ مِثْلَ الْكَوْمِ فِي تُرَعٍ

وَهَذَا الضَّوْءُ عَمَّ الصَّرحَ إِبْهارَا

وَغَاضُّ الطَّرْفِ يُمْنَاهُ كَأَيْسَرِهِ

يَلُوكُ الرَّدَّ يَوْمَ الحَسْمِ أعْذَارَا

وَمَاشِي السُّوء بِالظَّلْماءِ فِي ضَنْكٍ

وَدُونَ النَّارِ حَقْلُ الْعَارِ أَمْتَارَا

مَنِ الهَاوِي شُرُورَ النَّفْسِ إنْ ضُرِمَتْ

مَنِ الحَابي قُطُوفَ الْوَرْدِ مِنْشَارَا

رَحيمُ الْغَيْثِ بِالقَطَراتِ يُطْفِئُهَا

فَتَرْبو الْأَرْضُ أَزْهارًا وَأَشْجارَا

بقلم الشاعر … عزاوي مصطفى