ترَاتِيلُ المُنى …

  كلمات 

الشاعر … عصام كمال

 

( ترَاتِيلُ المُنى ) 

……………….

 

آهٍ لَيَالٍ لَمٍ تَزَلْ فِي رِدَّةٍ ….. عَنْ أَيِّ نَهْجٍ بِالأَمَانِ تَهْتَدِي

لَمَّا سَرَتْ أَدْوَاؤُهَا فِي أَضْلُعِي ….. فَاضَتْ دُمُوعُ الصَّبرِ تَرْوِي مَرْقَدِي

تَدْعُو رَجَاءً يَا سَمَائِي أَنْصِفِي ….. نَجْوَى فُؤَادٍ فِي دُرُوبِ الْمَبْعَدِ

يَا فَجْرُ تَسْتَسْقِي دُموْعَ الْمُشتكي ….. وَالْمَاءُ مِنْ وِرْدٍ ، وَنَهْرٍ يَغتَدِي !

أَنفَاسُ صَمْتي رَوَّعَتْنِي مِنْ أَسًى ….. وَ حِدَّةِ الْفِكرِ الَّذِي كَالمَحْصَدِ

وعد الْأَمَانِي في طريق مقفر ….. يَنْأى إِلَى لَيلٍ بَهِيمٍ سَرْمَدِي

قَدْ شفَّنِي الْوَجدُ الَّذِي أَعْيَا الرَّجَا ….. أَدْوَى كَثِيرًا مِنْ زَمَانٍ يَعْتَدِي

عَادَتْ جِرَاحٌ في فُؤَادٍ قَدْ شَكَا ….. يَسْتَصْرِخ الْأَقْدَارَ غَفْوَ الْمَبْرَدِ

وَالْعُمْرُ يَجْثُو مُسْتَغِيثًا رَحْمَةً ….. لَمَّا تَهَادَتْ ذِكْرَيَاتُ تحتدي

يَا قَلْبُ صَاحَتْ بِي تَرَاتِيلُ الْمنى ….. حَتَّى تَبَاكَى الْبدر صَبرَ الْمُجْهَدِ

يَنْعِى دِيَارًا قَد تَجَافَى وَصْلُهَا…… أَنَّى طُيُوفٌ حِينَ كَانَتْ تَهْتَدِي

بَيْنَ الْجَوَى هَبَّ الوفا فِي مُهْجَةٍ ….. يَدْعُو وِصَالاً قَدْ غَدَا كَالْمَوْقِدِ

طيف سَرَابٌ قَدْ غَشَى دَرْبَ اللِّقا ….. لَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيرُ وهم أبْعَدِ

يَا نَفْسُ لَاَ تَسْتَعْتِبِي أَقْدَارَنَا ….. لَسْنَا بِمَنْأَى عَنْ زَمَانٍ أصْدِ

مَاْ بَعْدَ سُلْطَانِ الْقَضَا مِنْ آمِرٍ ….. إِنَّا لَهُ نَمْضِي بِدَرْبٍ أَحْيَدِ

تِلْكَ اللَّيَالِي مَا لَهَا مِنْ صَاحِبٍ ….. أَوْ ناصر ، تَرْنُو لَنَا بِالْمِرْصَدِ

يَاْ وَيْحَ رُوحِي كَيْفَ يَرضَى بالنَّوَى ….. يَدْعُوْ صَبُورًا بِانْتِظَارِ الْمَوْعِدِ

بَصْبُو إِلَى لُقْيَا رَبِيعٍ مُقْمِرٍ ….. أَمْ يَستقي وَهْمًا بَدَا كَالْمَوْرِدِ

مَا زلتُ أَمْضِي مُبْحِرًا فِي قَارِبٍي ….. أَعْدُو شَرِيدًا تَحْتَ لَيْلٍ سرمدِ

آهٍ عَلَى شَوْقٍ و دَمْعٍ قَد جَرَى ….. أَعْيَا حَنِينًا فِي دُرُوبِ الْمَبْعَدِ

          كلمات 

الشاعر … عصام كمال