“مشاكسات شعريّة” للشاعر عمر دغرير …

“مشاكسات شعريّة” عدد 31

 

من كتاب ( معارضات في شكل مشاكسات لأشعار الدكتور حمد حاجي .)

 

بقلم الشاعر … عمر دغرير :

 

(142)

ووافيتها بالزريبة تحلب نعجتها وتغني على البلدِ

فوشمٌ على معصمٍ لكأنه طـرقُ نمـلٍ على وتدِ

تُدندن أغنية فمع كل شخب سلام… وأمسكتُها بيدِ

وأودَعتُ شامتها قبلةً…ذاب من فرط حبي لها كبدي

فمدّت إناء حِلابٍ… أعادت لي الروح للجسدِ!

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””

وفي الزريبة كان اللقاءُ , وكانتْ فرحة الأمّ بالولدِ …

فمنْ يوم ودّعتَها وعبرتَ البحرَ لتعملَ خارج البلدِ …

وهي مشتاقة تُحْصي أيّام الغياب وكم تُخطئ في العددِ …

تربّي نعجتها وتُعدّ الحِلاب وتنتظرُ قطعة منَ الكبدِ …

وحينَ تعودُ إليها وتبوسُ شامتها تعودُ روحها للجسدِ …

(143)

وحبك أرسلني في بريد الهوى مثلا

وفي الشعر والسرد بعثرني جملا

ولَم تُبقِ جارحةُ الصبابة من جسدي أنملا

وعيناك سهمان يكفيهما أنني بعض من قتلا

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

سهامُ لحظها بالفعل قتلتكَ مع كلّ منْ قُتلَ …

وإنْ كنتَ قلتَ الشعر في كلّ النساء فشعركَ لمْ يعدْ مثلا …

وبعضُ كلام الحبّ الذي تتقنهُ شفتاكَ مُرّ ,لا تقل عسلَا …

فلا تقتربْ منها أصْلا , و لا تبني لنفسكَ أملا …

(144)

وأعرف ضحكتها، رفّة الأنف والسنّ بالفلجِ

وشامتها، رشقةالخال أو مشيها العرجِ

ولو وضع الله لي حور جنّته مِنّةً ويجي

لقلت له: يا إلهي! بجاه رسولك إني بها أكتفي!

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

وتعرفُ حور الأرض وتحتفظ بصورهنّ في الدرج…

وكلّ يوم تخرجُ صورة وتقول :هذه ملكة الدوْلج …

ووالله لوْ جاؤوك بواحدة فقطْ لأصبتَ بالحلج …

ولنْ تكفيكَ صور النساء لتخرج منَ الوجف …

(145)

أطلّت على خيمتي والهوى ببنانه يغمزُ لي

وتاهت حروفي كأنْ صنمٌ ليس ينفع أن أشتكي

وقالت حبيبي بريدك ضاع ولم يصِلِ

فقلتُ لها سأسافر؛ أنساك… قالت حكي!

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

أطلتْ عليكَ غاضبة وبلسانها أسْمعتكَ صريرَ المِنجل …

ومن ثمة غابتْ , فتندبُ حظكَ ومنْ غضبها تشتكي …

أظنّ الرسالة وصلتكَ في حينها , أمْ أنّها بعدُ لمْ تصلِ …

فهلْ ستحفظُ الدرْسَ وتُخْفي دموعكَ أيّها الرجل البَكِي ؟