« سِفْرُ الخُرُوجِ » للشاعر محمد النبالي …

بقلم الشاعر… محمد النبالي

( سِفْرُ الخُرُوجِ )

يَاأيُّهَا العَرَبِيُّ في هذى الفَلاةْ

يَاأَيُّهَا الرَّجُلُ الَّذِي

عَرَفَ المِيَاهَ مَغَانِمَا

حَتَّى يُقِيْمَ بِهَا الحَيَاةْ

يَاابْنَ الَّذِينَ اسْتنْبَتُو الأَمْوَاجَ

في خَدِّ الجَبَلْ

مِنْ ثَوْبِكَ العَرَبِيِّ

أَسْرِعْ 

بِالخُرُوجِ لِكَي تَعُودْ

لَيْسَ البَقَاءُ بِمُحْتَمَلْ

تَأْتِي المَصَارِعُ لِلرِّجَالِ

مِنَ المَطَامِعِ والغَزَلْ

مَنْ زَادَ مَطْمَعُهُ هُنَا

قَدْ جَاءَ مَصْرَعُهُ هُنَاكْ

لَاتَمْتَقِعْ ، فَالخَمْرُ قَدْ يُنْسِيكَ

هَذَا الامْتِقَاعْ

مَاعَادَتْ السَّنَوَاتُ

” يَا وَطَنِي “

تَمُرُّ عَلَى الجِيَاعْ

مَاعَادَتْ الأَنْوَارُ تُعْطِينَا

بَرِيقَاً مِنْ شُعَاعْ

فَالحُلْمُ ضَاعْ

وَالشَّوقُ ضَاعْ

كُلُّ المَرَافِيءِ فِي بِلَادِي

مَاعَادَ يَقْبَلُهَا شِرَاعْ

كُلُّ المَدَائِنِ فِي بِلَادِي

قَدْ عَادَ يَدْفَعُهَا الصِّرَاعُ إِلَى الصِّرَاعْ

مَنْ ذَا يُؤَذِّنُ للصَّلَاةِ ؟

وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى مُــبَاحْ

مَنْ ذَا سَيَجْرُؤُ أَنْ يُنَادِي

( حَيّ عَلَى الفَلاحْ ، حَيّ عَلَى الفَلَاحْ )

أينَ الفَلَاحُ بِأرْضِنَا

لا لَسْتُ أَذْكُرُ

أَنْ أَتَى مِنْهَا الصَّبَاحْ

أينَ الصباحُ ؟!!

وَكُلُّ مَنْ فِيهَا كَطَيْرٍ عَاشَ مَكْسُوْرَ

الجَنَاحْ

كُلُّ الأُسُودِ اسْتَنْوَقَتْ

وَاسْتَسْلَمَتْ

وَالحُزْنُ يَنبعُ دَائِمَاً

مِنْ نَهْرِ أحْزَانِ الجِـرَاحْ

حَتَّى رَأيْتُ النَّارَ تَخْرُجُ

مِنْ فِجَاجِ الإنْبِطَاحْ

إِنِّي سَئِمْتُ مِنْ النُّوَاحْ

مَاعَادَ يُجْدِينَا النُّوَاحْ

مَاعَادَ يُجْدِينَا النُّوَاحْ

بقلم الشاعر… محمد النبالي