يوليو 13, 2023الحديث« غربةُ الرّوح » للكاتبة ريما حمزة … الرئيسية رواد الشعر الحديث « غربةُ الرّوح » للكاتبة ريما حمزة … غربةُ الرّوح .. بقلم … الكاتبة ريما حمزة البرابرةُ هُمُ البرابرةُ ، وإن اختلفتِ التسمياتُ.. ماذا لو كنتَ أحدَ فصولِ روايتِهم ؟! ماذا لو صُلِبتَ في زمنِهِمِ الذي لا تغتالُهُ عقاربُ الساعات ؟! صعبٌ أن تقاضيكَ محكمةٌ خشنةُ القلبِ ، قُضاتُها مُعقّدونَ ، وشُهودُها مُرتَشونَ ، وقرارُ إدانتِكَ معروفٌ قبلَ صدورِهِ … تُوقِّعُ على قناعةِ الجُرود، وأنتَ تَشتَمُّ رائحةَ البراري والأشجارِ من مسامّاتِ الأرضِ .. يحاصرُ تشرينُ نوافذَكَ، ومع اختلاجةِ الستائرِ تتعلّقُ عيناكَ بنزواتِ المطرِ وعرباتِ الريح … اللغةُ مسماريّةٌ ..الملابسُ تنكرّيةٌ .. الحروفُ ضدَّ الشّفتَين … كيفَ ستخرجُ من لعنةِ المبتدأِ والخبرِ ؟!! كيفَ ستمحو أصفارَكَ عن شِمالِ الحُبِّ ؟!! يا خجلةَ أشجارِ التينِ عندما تضيقُ بعصافيرِها ! فإذا كُنتَ غيرَ مستعدٍّ لأن تخلعَ نعليكَ وتمشي حافياً فوقَ تُرابِ النجوم، فخيرٌ لكَ أن تظلَّ راعيَ غنمٍ عند البرابرةِ !. ترتجلُ البطولةَ ارتجالاً، فالميّتُ لا يموتُ مرتين … تُضرِمُ عُودَكَ شمساً ذاتَ صباح… ومن صهيلِ الفَرَحِ بخطواتِكَ … من كثافةِ العُشبِ على فمِكَ ، تَشي الدروبُ بعودتِك.. . إذ كيف ستمحو أخبارَكَ من ذاكرةِ العصافير ؟ وكيف ستقنِعُها بألّا تنشُرَ مذكرّاتِها ؟؟!!! بقلم … الكاتبة ريما حمزة المقالة السابقة « جربي » للشاعر وائل رشوان ... المقالة التالية مهما كنتَ صبوراََ ...