دَعْنِي أبْحَثُ عَنِّي …

بقلم ..سليمى السرايري

دَعْنِي أبْحَثُ عَنِّي

فِي الْقَنَادِيلِ الْقَدِيمَةِ المَسْحُورَةِ 

فِي شِهَابِ فَتِيلِ زَيْتٍ ظَلَّ يَرْقُصُ زَمَنًا 

حَتَّى تَحَوَّلَ إلَى عُصْفُورٍ، طَارَ 

مِنْ ثُغْرَةٍ فِي الْجِدَارِ. 

سَأُخْبِرُكَ، أَيُّهَا الْمَسَاءُ اللُّؤْلُؤِيُّ، 

عَنْ حَقَائِبِ سَفَرِي الْمُعَبَّأَةِ بِالنِّسْيَانِ 

بِرُؤَى الْأَطْفَالِ 

بقَطَعِ الطَّبْشُورِ، 

بتَرَاتِيلِ جَدِّي الْكَبِيرِ … 

وَأُمْنِيَاتِ أُمِّي المُقَدَّسَةِ كَكَمَنْجَةٍ نَاشِجَةٍ 

تُرْسِلُ دُعَاءَهَا لِلسَّمَاءِ، فَيَنْزَلِقُ الْكَوْنُ بَيْنَ يَدَيْهَا …

وَتَمْتَلِأُ عَيْنَاهَا اللَّوزِيَتَانِ بِأَشْجَارِ التُّوتِ  

بِسَنَابِلِ الْقَمْحِ وَأَغَانِي عَرُوسِ السَّوَاقِي الْبَعِيدَةِ 

هُنَاكَ أَيُّهَا الْمَسَاءُ، 

سَمِعْتُ دُعَاءَهَا كَالْكَرَوَانِ 

وَهِي تَرَسُمُ وَرْدَتَيْنِ لِشِتَاءٍ قَادِمٍ 

وَتَمْلَأُ جِرَارَهَا بِالدِّفْءِ لِسِرْبِ الطُّيُورِ. 

بقلم فراشة الشعر التونسي ………..سليمى السرايري

جزء من ملحمتي “سأخبرُ هذا المساء”