في تَشْكِيل الهُناك …

في تَشْكِيل الهُناك …


بقلم … أفراح جبالي -تونس

الشمسُ تذوب في الأفق

في السِّلك الكهرباء

تحمل أكتافَها المتهدِّجة

و رِقّة الجِلد وخدوش في الرجْلين

و بطًّّةُ التحْديقِ إليْها تغرقُ في إصْبعٍ تُشير إلى السّماء.

 

إحداهنّ تتقلَّبُ

في حلْمٍ ، تقدِّمُ فيه ما يكفي مِن الضوءِ ضوءا .

الإنارة همسٌ على مرآة الغرفة

تتنقَّل فيها نظرةُ ظلٍّ في الشجرة .

تلمعُ في لحظةِ محْوٍ

قصيدةٌ تنسكبُ كالغابات : الشاعرةُ ترْتجِف .

 

ساقُ السرير عبر الخشب تسمحُ لأغنيةِ النَّملِ

بعَضِّ لسان الأرضيَّة

و صعودِها ، بسَماع المزيد

الملابسُ كخطوات ضيِّقة واتّسعتْ

على الحافةِ ، بين ضجَري وطقْطقةٍ في أملِ الشّباك

تواصلُ مشيةَ الصندليْن نحو الممرِّ ، حيثُ

ذبابٌ

يأكلُ مِن رغوةِ بقعات إجَّاصِنا

على المائدةِ القديمة

ومايزالُ غطاء زجاجات المياه فوْقها ، – أظنُّها زيْت الأرض بُعيْد يومٍ كامل يُمطِر – مايزالُ الغطاء

مع نُفوقٍ في الخبْزِ

مُفاجئ

كالكوْكبِ الأبيض ويَرعى فيه ملوحةً

تهبطُ مع البنِّيّ

وتسيلُ

كأسوَد

كدفْء له طراوةُ التذكُّر

واخْضرارُه.

 

ترْتَقي اليرقاتُ إيقاعَ حوضِ الغَسيل

وتَنظرُ إلى حقيقتِها .

 

إمّا ظلُّ نوْمكِ هذا ، أو الوضوحُ الكامل لخياناتِ الأشياء.

 

—–

بقلم أفراح جبالي -تونس-

كتاب “أنطولوجيا البيْت”