« قُدْنِي هَوَاك »..من البحر الكامل للشاعر على المحمداوي

علي المحمداوي

من العراق

 

قُدْنِي هَوَاك / من البحر الكامل 

 

أَنْتَ الَّذِي أَبْهَى وُجُودِي تُسْلَمُ 

أُمسِى فُؤَادِي فِي هَواكَ يَغْرَمُ 

يُبْكيكَ قَلْبًا بِالنَّوَى فِيكَ انكوى 

زَحَفَ انْسِلالًا مِثْلَ جَيشٍ يُهْزَمُ 

قَدْ كَانَ قَبْلَ هواكَ قَلْبِي سَيِّدًا 

أَضْحَى كَمَا عَبْدًا يُساقُ ويُشْتمُ 

مَا بَيْنَ جَمْرٍ فِي هواكَ وَجَنَّتي 

قَلْبِي غداك كلحن يَتَرَنَّمُ 

هَلْ فِيكَ يَسمُو وجد كوني يعتلي

أَم يَا تُرَى فِي لَحْظَةٍ قَد يُرْجَمُ ؟ 

هَذَا الْهَوَى لَا شَيَّ فِيه صَامِدٌ 

زَهْرُ الْقُلُوب جَمَالِهَا قَدْ يُعْدَمُ 

أَوْ يَرْتَقِيَ الْحبُّ الْجَميلُ بزْهرُه 

وتعانقُ الدُّنْيَا شَفَاهً تُلْثَمُ 

فبحق دَيْنِ العَاشِقَيْن عهودنا 

لَا عذرَ فِيهَا مِنْ يُدانَ ويُسْقَمُ 

كَمْ مِنْ جَميلٍٍ إَنْ نَكُونَ كَوَاكِبا 

شَمْسٌ تضئُ نَهَارِهَا ونسائمُ 

يهواكَ هَذَا الْقَلْب فِي نبضاتهِ 

وَبِعَيْن قَلْبِي أَنْتَ كُحْلٌ يُرْسَمُ 

قُدْنِي هواكَ فَقَدْ عَلَتْ أوجاعنا 

يَبْكِي كَطفْلٍ مِنْ حَلِيبٍ يُفْطَمُ 

قَدْ كَانَ قَبْلَ الْعَامِ آخَر عهْدِنا

هَلَّا نُعِيد لِقَاؤُنَا أَو نَخْتِمُ 

 

بقلم ….عَلِيّ المحمداوي / وَالْكَامِل