تعالَ مَع الرّيح …

تعالَ مَع الرّيح 

بقلم الشاعرة ….جهاد المثناني

رتّب رؤاك ودَندِن غيابِي 

ورتِـّل معَ العابرين 

         طُقوسَ انسِحابِي 

فبعضُ الغيابِ حنينٌ إليكَ

وكلّ الحنينِ يُعيد اغترابي

تعال اقتبِس مِن وميضي

 ضياكَ 

أعِدنِي إليكَ

ألستُ مَـداكَ

 فكُنْ لي -إذا الغيمُ خانَ – 

سَحابِي

وكُن لي ذُنُـوبًا

وكنْ لي..

 ثَـوابِي

تصفحَّ لظَى الأمنياتِ بحَـرفي

وكُـنْ بعضَ نَـزْفِي

ولملمْ يَـبَابِي

أنا الأغنيات وبوحي نشيدٌ

أنا الماء والماء من رافديّ 

فهيّء تُـرابي

وقَـايضْ سَرابي

تدثّر بطِيني بتلك الضفافِ

 فقلبي المنَافي 

إذا ما اندلقتَ كظلٍّ سَرى بينَ قَمحِي

 وجُرحي

ترفّق بكفّي 

ففيه خِضابي

 وأخبِر شموسِي بأنْ تستعيدَ

بياضَ النهارِ

وأن تترك العمرَ عُمرًا ببَـابِي

أعِِد للغيومِ مدايَ 

ورتّق نوايا الزهورِ

وهَيّا .. 

فكلّ العصافير ترنو إليّ 

تراها تحطّ على أغنياتِي

 علَى …

 فكرةٍ راودَت مُفرداتي 

 فنَـادِ الغيومَ 

         نُجَـنّح سَـوِيّا

ونخفِضْ بِحُبٍّ جناحَ العِـتابِ

أنا مِثل ماءٍ بلا رافديْنِ

أسيرُ إليكَ 

إليك انسكابي

وكمْ …

فِي هواكَ 

أحبُّ انْسِـيَابِي

بقلم الشاعرة ….جهاد المثناني 

سبتمبر 2020