الشعور بالجمال …

الشعور بالجمال 

د .عمر أحمد العلوش

إن الجمال كما الأخلاق يستند إلى معايير ثابتة ويتطلع لقيم سامية ، وهذه القيم هي يقينية عند من يتمتعون بالوجدان السوي .

وإن الشعور الجمالي وتذوقه لا يتصف بالإلزام لصاحبه ، ولهذا نحن نتحرى ونسعى اليه ، بعقل وقلب منفتح راغب للسمو والرفعة وتذوقه فرحاً داخلياً ولذة وحبوراً يجعلنا ننجذب إليه إنجداباً إرادياً راقياً ، ليسمو بقيمنا ويطهرنا من سفاسف الأحاسيس ، ليجعل مشاعرنا تلامس مطلق الجمال حتى لوكانت بأعتابه التي تقودنا لطلب الإستزادة فالذي ذاق عرف ومن عرف إغترف ، ومن إغترف لا يرويه إلا الجمال المطلق

بإشراقة نوره الذي يعم الكيان .

وهذا يجعل حنين الروح يلمس ذلك الجمال ملامسة تكاد تكون مدركة، بأدوات الإدراك الحسية فيصبح للجمال رؤية و رائحة وطعماً ونغماً وملمساً ولن إنتقل بقولي هنا لحاسة أخرى ، لأننا حينها نكون ننعم بالإنجذاب الحق مع الروح البعيدة عن النفس في ضعتها .

إن من يتذوق الجمال الحق هو من يستطيع أن يرقب ذاته قبل التذوق وأثناؤه وبعده إنه يعرف ويعي الجمال بكل مراحله ، فهو يستنهض الحنين والعواطف الوجدانية ليعي قيمة الجمال السامية ، وأبان وخلال التذوق يكون الشعور العميق واعياً بأن الجمال ماثلاً ويمنح التأمل . 

واخيراً يؤثر الجمال على متذوقه فيكون الشعور بالرضى والغبطة والفرح والطمأنينة والإرتياح وتدفق السرور واللذة للروح .

ذلك أن متذوق الجمال الراقي يتميز بغنى عواطفه السامية وبنبل وجدانه ورهافة ضميره وقوة في إرادته للقيم الجمالية .

ختاماً إن الجمال هو ذلك العلم الرفيع القابع في ذواتنا والمطبوع في قلوبنا في صمت أهوائنا .

د .عمر أحمد العلوشالشعور بالجمال 

إن الجمال كما الأخلاق يستند إلى معايير ثابتة ويتطلع لقيم سامية ، وهذه القيم هي يقينية عند من يتمتعون بالوجدان السوي .

وإن الشعور الجمالي وتذوقه لا يتصف بالإلزام لصاحبه ، ولهذا نحن نتحرى ونسعى اليه ، بعقل وقلب منفتح راغب للسمو والرفعة وتذوقه فرحاً داخلياً ولذة وحبوراً يجعلنا ننجذب إليه إنجداباً إرادياً راقياً ، ليسمو بقيمنا ويطهرنا من سفاسف الأحاسيس ، ليجعل مشاعرنا تلامس مطلق الجمال حتى لوكانت بأعتابه التي تقودنا لطلب الإستزادة فالذي ذاق عرف ومن عرف إغترف ، ومن إغترف لا يرويه إلا الجمال المطلق

بإشراقة نوره الذي يعم الكيان .

وهذا يجعل حنين الروح يلمس ذلك الجمال ملامسة تكاد تكون مدركة، بأدوات الإدراك الحسية فيصبح للجمال رؤية و رائحة وطعماً ونغماً وملمساً ولن إنتقل بقولي هنا لحاسة أخرى ، لأننا حينها نكون ننعم بالإنجذاب الحق مع الروح البعيدة عن النفس في ضعتها .

إن من يتذوق الجمال الحق هو من يستطيع أن يرقب ذاته قبل التذوق وأثناؤه وبعده إنه يعرف ويعي الجمال بكل مراحله ، فهو يستنهض الحنين والعواطف الوجدانية ليعي قيمة الجمال السامية ، وأبان وخلال التذوق يكون الشعور العميق واعياً بأن الجمال ماثلاً ويمنح التأمل . 

واخيراً يؤثر الجمال على متذوقه فيكون الشعور بالرضى والغبطة والفرح والطمأنينة والإرتياح وتدفق السرور واللذة للروح .

ذلك أن متذوق الجمال الراقي يتميز بغنى عواطفه السامية وبنبل وجدانه ورهافة ضميره وقوة في إرادته للقيم الجمالية .

ختاماً إن الجمال هو ذلك العلم الرفيع القابع في ذواتنا والمطبوع في قلوبنا في صمت أهوائنا .

د .عمر أحمد العلوش