لـــو أنَّ

الشاعرة … فاطمة سوريا .

أقبلَ الشتاءُ وبرده القارسُ

بأجسادنا أماه يلعب

لا نار في موقدنا وكانونه

في بيتنا أجدب .

الجوع يفتك بأعصابي

والصبر معه لا ينفع

ولهوله عيون قلبي تدمع .

وطبوله في أذني تدق

وعصافير بطني صارت

بالغناء أبرع .

اضربي أماه اضربي في

الصدر قلب يتوجع .

ومن شدة البرد

أوصالي باتت تتقطع

نار الفقر تلفحني ومن

حرها أماه روحي تجزع

” لو أنَّ الفقر رجلاً ”

بفأسك أماه رأسه أقطع .

اضربي أماه اضربي

جذع الشجرةٍ اليابسة حياتنا

مثلها لا غصن فيها يفرع.

اضربي أماه اضربي

بكل قواك اضربي لعلَّ

هذا العالم الأخرس يسمع .

أو لعلَّ الأقدار تخجلُ من حالنا

وبنور الحق شمسها تسطع

لا شيء لدينا نخسره

فقد بتنا للموت أسرع

مذ رحل أبي والبؤس

في كوخنا يرتع .

لا فرح يأتي لزيارتنا

ولا يده بابنا تقرع

لا عيد يطل ببهجته ولا

حتى وجودنا يلمح .

لا أحلام نتدفىء بها في

ظلمة الليل وإليها نهجع

اضربي أماه اضربي لعلَّ

الله صوتنا المكسور يسمع

وبرحمته لنجدتنا يهرع .

…. …. …. …. ….

الشاعرة … فاطمة سوريا .